350

تفسير الراغب الأصفهاني

تفسير الراغب الأصفهاني

ایڈیٹر

د. هند بنت محمد بن زاهد سردار

ناشر

كلية الدعوة وأصول الدين

پبلشر کا مقام

جامعة أم القرى

علاقے
ایران
سلطنتیں
سلجوق
أدم " إلى غير ذلك من الأخبار، وعلى ذلك قوله ﷿ ﴿اوَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾، وقال في آل فرعون: ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا﴾، وهذا يعني به قبل القيامة بدلالة أخر الآية وهو قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ وإلى هذا المعنى ذهب جماعة الصحابة والتابعين، قال مجاهد: " يرزقون من ثمر الجنة فيجدون ريحها وليسلوا فيها " ..
وقال ابن عباس والربيع وغيرهما: " أرواح الشهداء في أحواف طير خضر ترد أنهار الجنة وتأكل من ثمارها "
قوله ﷿:
﴿ولنبونكم بشي وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ﴾
الآية (١٥٥) - سورة البقرة.
البلاء: المبالغة في الاختبار، كأنك [أبليته] وأخلقته من كثرة ما اختبرته به، ولذلك يقال: بليت فلانًا أي خبرته، والكلام في نسبة الابتلاء إلى- ﷿ كما تقدم في.
قوله: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ﴾ وإنما يراد به ظهور الفعل دون حصول العلم، والخوف توقع مكروه، والجوع استدعاء البدن عوض ما تحلل عنه، ونقص الأموال: ذهاب بعض ما حوته اليد، ونقص الأنفس: افتقاد الإنسان بعض قواه في ذاته، أو بعض جوارحه [أو سمعه أو بصره] أو بعض أقاربه وأخلائه، ونفس الثمرات: فقد المتوقع من الدخل والربح، وهذه الجملة مشتملة على محن الدنيا كلها.
إن قيل: هل ابتلاء الله الناس بهذه النوائب عام لهم أم خاص لبعضهم؟ وهل ذلك في زمان دون زمان؟ أو فبم كل زمان؟

1 / 350