164

تفسير الراغب الأصفهاني

تفسير الراغب الأصفهاني

ایڈیٹر

د. هند بنت محمد بن زاهد سردار

ناشر

كلية الدعوة وأصول الدين

پبلشر کا مقام

جامعة أم القرى

علاقے
ایران
سلطنتیں اور عہد
سلجوق
ولذلك يقال: خشنت بصدره، وقيل: الحزن والغضب من جنس واحد، وقد تقدم الكلام فيه.
والفائدة على تكرير قوله: (اهبطوا) لتكرير الشرط المقرون به، فإن الأول فرن بحال العداوة الثانية بينهم وسكونهم في الأرض إلى مدة متناهية، والثاني: بين به أنهم وإن اشتركوا في الهبوط، فهم متبانيون في الحكم فإن من اتبع هدايته فهو على سبيل الخلاص،
إن قيل: لم لم يقل: فمن تبعه فيستغنى بالضمير عن التكرير، فقد استقبح في باب البلاغة تكرير اللفظة الواحدة في الجملة الواحدة حتى استرذل قول الشاعر:
لا أرى الموت يسبق الموت شيء ....
تغص الموت ذا الغنا والفقيرا
وقول آخر مع جودة معناه
بجهل كجهل السيف والسيف منتضي ...
وحلم كحلم السيف والسيف مغمد
قيل: إن ذلك يستقبح إذا لم يحصل في الثاني معنى غير المعنى الأول كالبيت.
والآية بخلاف ذلك، فإن الهدى من الله ضربان، ضرب بالعقل، وضرب بقول الرسل، وأراد تعالى بقوله: ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى﴾ ما يأتي على ألسنة الرسل ﵈، ويقوله: هداي ما على لسانهم، وما كان من جهة العقل فنبه أن من أتاه رسول ورعاه مع رعايته لمقتضى العقل فهم الأولياء الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون
إن قيل: كيف نفى الخوف عن الأولياء في مواضع نحو قوله:

1 / 164