تفسير السلمي
تفسير السلمي
ایڈیٹر
سيد عمران
ناشر
دار الكتب العلمية
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1421هـ - 2001م
پبلشر کا مقام
لبنان/ بيروت
قال جعفر : ومن ذلك ما ذكره الله جل وعز من نبيه داود صلى الله عليه وسلم وبلواه ومحنته ما | خرج إليه من عظيم التنصل والاعتذار ودوام البكاء والأحزان والخوف العظيم حتى لحق | | بربه فهذه وإن كانت المواقعة فيها تتسع فإن عاقبتها عظمت وجلت وعلت لأن الله قد | أعطاه بذلك الزلفى والحظوة قال الله جل وعز :
﴿وظن داود أنما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب فغفرنا له ذلك وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب﴾
.
قال أبو سليمان الداراني : ما عمل داود عملا أتم له من الخطية ما زال خائفا منها | وهاربا عنها حتى لحق بالله عز وجل .
قوله عز وعلا : يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض > 2 <
ص : ( 26 ) يا داود إنا . . . . .
> > [ الآية : 26 ] .
قال أبو سعيد الخراز : النفس مطبوعة إلى ما يجلب الهوى ما لم يحجزها الخوف | وان الشر بحذافيره في حرمان والخوف ما تجلب النفس من الطبع واتباع الهوى وقد | حرم الله عليك هواها في محكم الكتاب وحسبك من معرفة شرها أن جعل هواها ضد | الحق فقال :
﴿يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله﴾
. أعلمك في اتباع الهوى ضلالا .
قال ابن عطاء رحمة الله عليه :
﴿جعلناك خليفة في الأرض﴾
لتحكم في عبادي | بحكمي ولا تتبع هواك فيهم ورايك وتحكم لهم كحكمك لنفسك بل تضييق على نفسك | وتوسع عليهم .
قوله عز وعلا : ^ ( كتاب انزلناه إليهك مباركا ) ^ < <
ص : ( 29 ) كتاب أنزلناه إليك . . . . .
> > [ الآية : 29 ] .
قال بعضهم : لا سبيل إلى فهم كتاب الله إلا بقراءته بالتدبر والتفكر والتيقظ والتذكر | وحضور القلب فيه كما قال عز وجل ^ ( كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر | أولو الألباب ) ^ .
قال ابن عطاء : مبارك على من يسمعه منك فيفهم المراد منه وفيه ويحفظ آدابه | وشرائعه وموعظة أولى العقول السليمة الراجحة إلى الله في المشكلات .
قال بعضهم : من اصابته بركة القراءة رزق التدبر في آياته ومن رزق التدبر لم يحرم | التذكر والاتعاظ به ، قال الله تعالى : ^ ( كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر | أولو الألباب ) ^ .
قوله تعالى : ووهبنا لداود سليمان نعم العبد إنه أواب > 2 <
ص : ( 30 ) ووهبنا لداود سليمان . . . . .
> > [ الآية : 30 ] .
قال بعضهم : العبودية هي الزبول عند موارد الربوبية والخمول تحت صفات الألوهية . |
صفحہ 185