تفسير السلمي
تفسير السلمي
ایڈیٹر
سيد عمران
ناشر
دار الكتب العلمية
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1421هـ - 2001م
پبلشر کا مقام
لبنان/ بيروت
قال الجنيد - رحمة الله عليه - : احيا اقواما بالراحة في مقعد صدق عند مليك مقتدر | فهم متقلبون في الراحة واللقاء والرضوان والمشاهدة ثم من عليهم بزيادة منه فقال : |
﴿إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون﴾
حظوظ الأنفس عن هذا المعدن وهذا | | المشهد وسئل بعض المشايخ عن قول النبي صلى الله عليه وسلم ' اكثر أهل الجنة البله ' . قال : لأنهم | في شغل فاكهون شغلهم النعيم عن المنعم .
وسئل بعضهم أيضا عن ذلك فقال : من رضى من الله بالجنة فهو أبله .
قال القاسم في قوله :
﴿إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون﴾
قال : أهل الجنة | في درجاتهم على تفاوت ظاهر ومعان مختلفة فمنهم من هو مربوط بشهوة بطنه وفرجه | ومنهم من هو مربوط برؤية الصفات والنعوت ومنهم من ظهر له من فضل الحق ومننه | فهو يقول : الحمد لله الذي أحلنا دار المقامة من فضله ومنهم من هو مربوط بحقيقة | حقه مغيب عن ظاهره وحكمه مستتر فيما لم يزل مستترا فيه من تقديره وتصريفه | واختياره ومنهم من هو في مقعد صدق عند مليك مقتدر .
قال الحسين : إن الحق قطع أهل الجنة بتجليه عن الالتذاذ بالجنة لأنه أفناهم بتجليه | عنها لئلا تدوم بهم اللذة فيقع بهم الملك فرجوعهم إلى إياهم بعد تجلي الحق لهم يوفر | اللذة عليهم والخلق لا يلتذ به .
قوله تعالى : لهم فيها فاكهة ولهم ما يدعون > 2 <
يس : ( 57 ) لهم فيها فاكهة . . . . .
> > [ الآية : 57 ] .
قال ابن عطاء : مكر بالخلق في كل موضع وخدعهم عنه بكل شيء حتى في الجنة | يقول : لهم فيها فاكهة ولو علت هممهم لما اعاروا ابصارهم الجنة وما فيها بل خرجوا | منها طالبين محل الرضا ومشاهدة الحق كمن علا همته وهو السفير الأعلى حين أخبر | عنه فقال : ^ ( ما زاع البصر وما طغى ) ^ .
قوله عز وعلا : سلام قولا من رب رحيم > 2 <
يس : ( 58 ) سلام قولا من . . . . .
> > [ الآية : 58 ] .
قال ابن عطاء : السلام جليل الخطر وعظيم المحل واجله خطرا ما كان في المشاهدة | والمكافحة من الحق حين يقول :
﴿سلام قولا من رب رحيم﴾
.
قوله عز وعلا : وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم > 2 <
يس : ( 61 ) وأن اعبدوني هذا . . . . .
> > [ الآية : 61 ] .
قال الثوري : الانفاس ثلاثة : نفس في العبودية ونفس بالربوبية ونفس بالرب .
صفحہ 173