تفسير السلمي
تفسير السلمي
ایڈیٹر
سيد عمران
ناشر
دار الكتب العلمية
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1421هـ - 2001م
پبلشر کا مقام
لبنان/ بيروت
قال ابن عطاء رحمه الله : ففررت من مجاورتكم وخفت من جرأتكم على ربكم لما | لم تحفظوا حقوق الرسل ، ولم أر عليكم علامات التوفيق .
قال بعضهم : فررت منكم لما خفت نزول العذاب عليك قال أبو بكر الوراق : المؤمن | يفر بدينه من موضع إلى موضع إذا خاف على دينه فر به إلى مأمن ، والمأمن عنده منزل | يسلم فيه دينه من الهوى والبدع والضلالات . قال الله عز وجل ذكره :
﴿ففررت منكم لما خفتكم فوهب﴾
في قصة موسى عليه السلام .
قوله تعالى وتقدس : قال فرعون وما رب العالمين قال رب السماوات والأرض > 2 <
الشعراء : ( 23 - 24 ) قال فرعون وما . . . . .
> > [ الآية : 23 ، 24 ] .
قال عمرو المكي : لما سأل فرعون هذا السؤال ؟ أجابه موسى بقولهك
﴿ربكم ورب آبائكم الأولين﴾
فعلم فرعون أن الحجة قد وجبت فخاف الافتضاح عند قومه فأعرض | عن مسائلة موسى ورجع إلى قوله تعالى :
^ ( إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون * قال رب المشرق والمغرب وما بينهما | إن كنت تعقلون ) ^ < <
الشعراء : ( 27 - 28 ) قال إن رسولكم . . . . .
> > [ الآية : 27 ، 28 ] .
يبين بذلك حجته ويظهر افتضاحه في انقطاعه . فقبلت الحجة عليه إذ لم يدفع الحجة بحجة ، وهذا مثل ما حكى الله تعالى عن فرعون في قصة أخرى حيث سأل موسى | وهارون ^ ( من ربكما يا موسى قال ربنا الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى ) ^ [ طه : 49 ، | 50 ] فانقطع فرعون ولزمته الحجة فأقبل يسأل متعنتا
﴿فما بال القرون الأولى﴾
| [ طه : 51 ] فلم يجب له على موسى جواب لأنه انقطع عن إجابة الحق بعد استبانة | الحجة فرده إلى تقليد العلم الإلهي فقال :
﴿علمها عند ربي﴾
[ طه : 52 ] .
قوله تعالى ربكم ورب آبائكم الأولين > 2 <
الشعراء : ( 26 ) قال ربكم ورب . . . . .
> > [ الآية : 26 ] .
قال عمرو المكي : أوجدكم ، وأوجد آبائكم من العدم ورباهم ورباكم بفنون النعم ، | فمن تم عليه نعمه وفقه للتوحيد ومن لم يتم عليه نعمه تركه في النعمة الظاهرة من | الأكل ، والشرب ، وفنون العاقبة .
قوله تعالى : رب المشرق والمغرب > 2 <
الشعراء : ( 28 ) قال رب المشرق . . . . .
> > [ الآية : 28 ] .
قال ابن عطاء : منور قلوب أعدائه بالكفر والعصيان ومظهر آثار ذلك الظلم على | هياكلهم . |
صفحہ 73