تفسير السلمي
تفسير السلمي
تحقیق کنندہ
سيد عمران
ناشر
دار الكتب العلمية
ایڈیشن نمبر
الأولى
اشاعت کا سال
1421هـ - 2001م
پبلشر کا مقام
لبنان/ بيروت
قال بعضهم : لو جعلهم أهلا للسماع لفتح آذانهم للاستماع .
قوله تعالى ذكر : يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول > 2 <
الأنفال : ( 24 ) يا أيها الذين . . . . .
> > [ الآية : 24 ] .
قال الجنيد رحمة الله عليه في كتاب ' رواء التفريط ' في هذه الآية : قرع أسماع | همومهم حلاوة الدعوة وتنسموا روح ما أدته إليهم الأفهام الظاهرة من الأدناس ، | فأسرعوا إلى حذف العلائق المشغلة قلوب الواقفين معها ، وهجموا بالنفوس على معانقة | الحذر ، وتجرعوا مرارة المكابدة وصدقوا الله في المعاملة ، وأحسنوا الأدب فيما توجهوا | إليه ، وهانت عليهم المصائب وعرفوا قدر ما يطلبون ؛ فاغتنموا سلامة الأوقات ، | وسجنوا هموهم عن التلفت إلى مذكور سوى وليهم ، فيحيون حياة الأبد بالحق الذي | لم يزل ولا يزال ، فهذا معنى قوله تعالى :
﴿استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم﴾
.
وقال الواسطي رحمة الله عليه في قوله :
﴿إذا دعاكم لما يحييكم﴾
.
قال : حياة [ النفس ] تصفيتها من كل معلول لفظا وفعلا .
وقال جعفر : أجيبوه إلى الطاعة لتحيا بها قلوبكم .
وقال أيضا :
﴿إذا دعاكم لما يحييكم﴾
قال : الحياة بالله هي الحياة وهي المعرفة ، كما | قال الله :
﴿فلنحيينه حياة طيبة﴾
.
قال بعضهم : استجيبوا لله بسرائركم وللرسول بظواهركم ، إذا دعاكم لما يحييكم حياة | النفوس بمتابعة الرسول ، وحياة القلب بمشاهدة الغيوب ، وهو الحياء من الله برؤية | التقصير .
قال ابن عطاء : الاستجابة على أربعة أوجه :
أولها : إجابة التوحيد .
والثاني : إجابة التحقيق .
والثالث : إجابة التسليم .
والرابع : إجابة التقريب . |
صفحہ 264