860

تعلیقہ کبیر

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

ایڈیٹر

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

ناشر

دار النوادر

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

پبلشر کا مقام

دمشق - سوريا

من القرآن شيء (^١)، فظاهر هذا: أنه أراد سنَّة النبي ﷺ، ولأن الإمام يتحمل عن المأموم القراءة، على حسب اختلاف الناس في ذلك، فعند أحمد (^٢)، ومالك (^٣)، وأبي حنيفة (^٤) ﵏: يتحمل عنهم في جميع الصلوات، وعند الشافعي ﵀ (^٥) في القول القديم (^٦): في الصلاة التي يجهر فيها، وفي القول الجديد: إذا أدركه راكعًا، فإن كان أميًا، فليس من أهل التحمل، فلم تصح إمامته، كما أن الحكم لما كان القصد منه الفصل بين الخصوم، والنظر في أحوال الشهود وتزكيتهم، فإذا لم يكن الحاكم من أهل هذه الأشياء، لم ينعقد له الحكم.
فإن قيل: أليس لو ائتم بجُنب، ولم يعلم بحاله، فإن ائتمامه يصح، وإن لم يكن من أهل القراءة.
قيل له: القياس عندنا: أنه إذا صلى بقوم، وهو محدِث، وذكر بعد فراغه: أن صلاتهم باطلة، ولكن تركنا القياس هناك للأثر، وما استُثني من القياس لا يُلزم بقضاء، ولهذا نقول: لو علم بحدث الإمام في أثناء

(^١) لم أجد من أخرجه، وقد ذكره الزركشي في شرحه على الخرقي (٢/ ٩٣)، والبهوتي في شرح منتهى الإرادات (١/ ٥٦٩).
(^٢) ينظر: المغني (٣/ ٣٠).
(^٣) ينظر: الإشراف (١/ ٢٩٧).
(^٤) ينظر: المبسوط (٢/ ١٤٦).
(^٥) ينظر: الحاوي (٢/ ٣٣٠).
(^٦) في الأصل: قول القديم.

2 / 347