849

تعلیقہ کبیر

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

ایڈیٹر

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

ناشر

دار النوادر

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

پبلشر کا مقام

دمشق - سوريا

عليه، وعلى أنه يحتمل أن يكون ذلك في وقت كان يعاد فيه الفرض مرتين، وهذا جواب شيخنا أبي إسحاق، ذكره في تعاليقه على كتاب العلل.
واحتج: بأنهما صلاتان متفقتان في الأفعال، يجوز الانفراد بكل واحد منهما، فجاز أن يؤدي إحداهما خلف الأخرى؛ قياسًا على فرضين متفقتين (^١)، أو نفل خلف فرض، وفيه احتراز عن الجمعة خلف من يصلي الفرض؛ لأن الانفراد لا يجوز، ومن الظهر خلف من يصلي صلاة الكسوف، أو صلاة الجنازة؛ لأنهما مختلفتان في الأفعال.
والجواب: أن الاتفاق (^٢) في الأفعال الظاهرة لا يدل على صحة الاقتداء؛ بدليل: أن صلاة المرأة توافق صلاة الرجل في الأفعال، ولا يدل ذلك على جواز الاقتداء، وكذلك المومئ عندك يؤم القادر على الركوع والسجود، وإن كانا لا يتفقان في الأفعال الظاهرة، وإذا كان الإمام في صلاة المغرب أو الفجر، والمأموم في صلاة العصر، صح عنده، وإن اختلفا في الأفعال، وأما إذا كان الإمام في فرض، والمأموم في نفل،

= الحج، باب: عدد الحصى التي يرمي بها الجمار، رقم (٣٠٧٧)، واللفظ له، وهو عن مجاهد يرويه عن سعد ﵁، قال أبو حاتم: (مجاهد لم يدرك سعدًا). ينظر: المراسيل لابن أبي حاتم ص ٢٠٥، وبيان الوهم والإيهام (٢/ ٥٥٩).
(^١) كذا في الأصل.
(^٢) في الأصل: الإتقان.

2 / 336