602

تعلیقہ کبیر

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

ایڈیٹر

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

ناشر

دار النوادر

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

پبلشر کا مقام

دمشق - سوريا

فوجهُ المنع: قوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ﴾ [البقرة: ١١٤]، وجميع الكفار يريدون قتالنا، ويعتقدون منعنا عن ذكر الله تعالى في مساجدنا، فوجب أن يكونوا ممنوعين بقوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ﴾ إخبارٌ عن حالهم: أنهم متى دخلوها، خافوا أن يوقع بهم.
فإن قيل: هذه الآية نزلت في قوم من اليهود، فيجعل حكمها مقصورًا عليهم (^١).
قيل له: اللفظ أعمُّ من السبب، فلا يجب قصره عليه، وروى ابن شاهين في كتاب المناهي لإسناده عن راشد - يعني: ابن سعيد ﵁، قال: "نهى رسول الله ﷺ أن يدخل المجوس المساجد" (^٢).
ولأنه إجماع الصحابة ﵃: رُوي أن أبا موسى قدم على عمر بن الخطاب ﵄، ومعه كاتب له يرفع (^٣) حسابه، فأعجب عمر، وجاء عمر كتاب، فقال لأبي موسى: أين كاتبك حتى يقرأ هذا الكتاب على الناس؟ فقال أبو موسى: لا يدخل (^٤) المسجد، قال: لم؟ قال: لأنه نصراني (^٥).

(^١) ينظر: تفسير الطبري (٢/ ٤٤٣)، والدر المنثور (١/ ٥٦٢).
(^٢) لم أقف عليه، وقد ذكره الهاشمي في رؤوس المسائل (١/ ١٨٢).
(^٣) في الأصل: رقع حسابه.
(^٤) في الأصل: لا يدخلوا. والتصويب من سنن البيهقي.
(^٥) أخرجه البيهقي في السنن، كتاب: الجزية، باب: لا يدخلون مسجدًا بغير =

2 / 89