592

تعلیقہ کبیر

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

ایڈیٹر

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

ناشر

دار النوادر

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

پبلشر کا مقام

دمشق - سوريا

وهذا إشارة إلى جماعتهم، فصارت المسألة إجماع الصحابة ﵃.
وأيضًا: قد وجد منه إحدى الطهارتين، فجاز له اللبثُ في المسجد، دليله: الطهارة الكبرى، ولا يلزم عليه إذا كان عليه نجاسة؛ لأنه يستوي فيه الأصل، والفرع.
فإن قيل: المعنى في الأصل: أنه قد ارتفع حدث الجنابة، فلهذا جاز له اللبث.
قيل له: علة الأصل تبطل إذا كان عليه نجاسة قد ارتفعت (^١)، ويمنع من اللبث، وعلة الفرع تبطل بالمسافر إذا عدم الماء وتيمم؛ فإن حدثه لم يرتفع، ويجوز له اللبث في المسجد.
فإن قيل: المتيمم في حكم المتطهر؛ بدليل جواز الصلاة في حقه، وهذا لا يجوز له الصلاة بهذه الطهارة.
قيل له: المحدث الأصغر لا يجوز له الصلاة، ومع هذا يجوز له اللبث في المسجد، وعلى أن المتيمم لا يكون في حكم المتطهر بالماء؛

= الطهارة، باب: الرخصة في اجتياز الجنب المسجد ص ١٠١، وابن تيمية في شرح العمدة (١/ ٣٩١)، وبنحوه أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه رقم (١٥٦٧) عن زيد بن أسلم، وهشام ضعّفه الإمام أحمد، وابن معين، والنسائي، قال أبو حاتم: (يكتب حديثه، ولا يحتج به)، وذهب أبو داود إلى أنه أثبت الناس في زيد بن أسلم. ينظر: تهذيب الكمال (٣٠/ ٢٠٤)، وتفسير ابن كثير (٤/ ٧١)، ونيل الأوطار (١/ ٣٢٦).
(^١) في الأصل: ارتفع، والصواب المثبت.

2 / 79