487

تعلیقہ کبیر

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

ایڈیٹر

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

ناشر

دار النوادر

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

پبلشر کا مقام

دمشق - سوريا

يقتضي المنع (^١). وللشافعي ﵀ قولان، قال به في الجديد: يجوز، وفي القديم: لا يجوز (^٢). دليلنا: ما روي: أن النبي ﷺ أمر أبا بكر ﵁ في مرضه أن يصلي بالناس، فافتتح بهم الصلاة، ثم وجد النبي ﷺ خفة، فخرج إلى المسجد وهو يُهادى بين اثنين، وتقدم وقعد بجنب أبي بكر ﵁، وصلى بالناس (^٣)، فصار أبو بكر ﵁ مأمومًا بعد ما كان إمامًا، فدل هذا على جواز الصلاة بإمامين، وهذه قضية مشهورة، يأتي شرحها على الاستيفاء فيما بعد - إن شاء الله تعالى -.
فإن قيل: فإن أبا بكر ﵁ صار مأمومًا، والنبي ﷺ إمامًا، فما الدليل على ذلك؟ قيل له: روي في الخبر: أن النبي ﷺ قعد عن يسار أبي بكر، فلو كان النبي ﷺ مأمومًا، لوجب أن يجلس عن يمينه، ألا ترى أن ابن عباس ﵄ لما قام عن يسار النبي ﷺ، أداره إلى يمينه (^٤)؟

= وإلى الاستخلاف ذهبت المالكية. ينظر: المدونة (١/ ١٤٥)، والمعونة (١/ ٢١٣).
(^١) ينظر: (١/ ٥٠٠).
(^٢) ينظر: الأم (٢/ ٣٥١)، والأوسط (٤/ ٢٤٢)، والبيان (٢/ ٦١١).
(^٣) أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: من قام إلى جنب الإمام لعلة، رقم (٦٨٣)، ومسلم في كتاب: الصلاة، باب: استخلاف الإمام إذا عرض له عذر، رقم (٤١٨).
(^٤) أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: يقوم عن يمين الإمام بحذائه سواء، رقم (٦٩٧)، ومسلم في كتاب: الصلاة، باب: الدعاء في صلاة الليل وقيامه، رقم (٧٦٣).

1 / 502