وروى أبو بكر المروذي عنه: إذا قام إلى خامسة، فسبحوا به، فلم يلتفت إلى قولهم، لا يتبعوه، ولا يُسلِّموا، يعجبني أن يصبروا حتى يكون هو يسلِّم بهم (^٢).
فظاهر هذا: أنه مأمور بالرجوع إلى قولهم، فإن لم يرجع، لم تبطل صلاته.
وقال أبو حنيفة ﵀: يجوز أن يرجع إلى قول واحد منهم (^٣).
وقال مالك ﵀: يرجع إلى قول اثنين منهم (^٤).
وقال الشافعي ﵀: لا يجوز له الرجوع إلى قولهم، ويبني على يقين نفسه (^٥).
دليلنا: ما روي في حديث ذي اليدين، وأن النبي ﷺ صلى الظهر، فسلم من اثنتين، فقام ذو اليدين فقال: أقصرت الصلاة أم نسيت؟ فقال النبي ﷺ لأبي بكر وعمر ﵄: "أحقٌّ ما قال ذو اليدين؟ "، قالا: نعم،