هكذا رواه أبو داود (^١)، فتكلم عامدًا بعد ما علم أن الصلاة لم تقصر، وأنه بعدُ في الصلاة، وكذلك أبو بكر وعمر ﵄ تكلما بعد علمهما أنهما في الصلاة، ولم يأمرهما النبي ﷺ بإعادة الصلاة.
فإن قيل: روى أبو داود (^٢) هذا الحديث بإسناده عن أبي هريرة ﵁ إلى قوله: "قال له ذو اليدين: بل نسيتَ يا رسول الله، فأقبل على القوم، فقال: "أصدق ذو اليدين؟ "، فأومؤوا (^٣)؛ أي: نعم، ففي هذا الخبر أنهم أشاروا ولم يتكلموا، ويروى: "أنهم قالوا: نعم" (٢)، وإنما أراد به الإيماء، وسمّاه قولًا؛ لأن ذلك سائغ في اللغة، تقول العرب: قلتُ برأسي ويدي، وقال بعضهم (^٤):