1478

تعلیقہ کبیر

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

ایڈیٹر

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

ناشر

دار النوادر

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

پبلشر کا مقام

دمشق - سوريا

وقد قال أحمد ﵀ في رواية المروذي: لا خطبة في الاستسقاء. والكسوف مبني على ذلك.
وبه قال أبو حنيفة، ومالك رحمهما الله.
وقال الشافعي ﵁: تستحب الخطبة لصلاة الخسوف والكسوف بعد الصلاة خطبتان (^١) كما يخطب لصلاة العيد.
فالدلالة على أن الخطبة غير مستحبة: ما روي عن النبي ﷺ أنه قال: "وإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى الصلاة"، ولم يذكر الخطبة.
ولأنها صلاة يجوز لكل واحد فعلها على الانفراد، فلم تشرع الخطبة بعدها، دليله: سائر الصلوات، وعكسه الجمعة، والعيد أنه (^٢) لما لم يصح فعلها حال الانفراد شرعت الخطبة فيها، ولم تشرع في الاستسقاء؛ لأنه لا خطبة فيها، ولأن خطبتي الجمعة قائمة مقام الركعتين، وخطبتي العيد يُعرِّفهم فيها ما يخرجون من صدقة الفطر والأضحى، وليس في صلاة الكسوف معنى يقتضي الخطبة؛ لأن المقصود كثرة الدعاء، وليس هذا معنى نحتاج فيه إلى أن تعلم، فلم يشرع له الخطبة، كسائر الصلوات.
واحتج المخالف: بما روي عن عائشة ﵂ أنها قالت: انكسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ فصلى رسول الله ﷺ بالناس فقام فأطال القيام إلى أن قالت: ثم انصرف وقد تجلت الشمس، فخطب

(^١) في الأصل: خطبيتن.
(^٢) في الأصل: أن.

4 / 113

تعلیقہ کبیر | اصول