1269

تعلیقہ کبیر

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

ایڈیٹر

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

ناشر

دار النوادر

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

پبلشر کا مقام

دمشق - سوريا

قيل له: فيجب أن نقول: إذا أحرم بالفجر، ثم ذكر أن عليه الظهر، أن يبني عليها ظهرًا؛ لحاجته إليه.
فإن قيل: أليس لو أدرك الإمام في التشهد، جاز له أن يدخل معه بنية الجمعة، ويبني الظهر على الجمعة؟ وكذلك لو أحرم بالصلاة من أولها مع الإمام، ثم زحم حتى فاته الركعتان، بنى عليها ظهرًا، وكذلك لو تفرق العدد الذي تنعقد بهم الجمعة في أثناء الصلاة، بنى على جمعة.
قيل له: أما إذا أدركه في التشهد، فقد اختلف أصحابنا في ذلك، فقال الخرقي (^١): يبني على الظهر إذا كان قد دخل بنية الظهر.
وظاهر هذا: أنه لا ينوي الجمعة، وإنما ينوي الظهر، فعلى هذا قد بنى على نية ظهر، فلا يلزم.
وقال أبو إسحاق (^٢): يجوز أن يدخل بنية الجمعة، ويبني عليها.
فعلى هذا إنما جاز أن ينوي الجمعة، مع تحققه لفواتها، ووجوب إتمامها، كما جاز للمسافر أن ينوي القصر، مع علمه أنه يصل إلى البلد قبل فراغه من الصلاة، فيلزمه الإتمام، كذلك الجمعة، وأما إذا أحرم مع الإمام من أول الصلاة، ثم زحم عن الركعتين جميعًا، ففيه روايتان (^٣):

(^١) في مختصره ص ٦٠.
(^٢) ينظر: الروايتين (١/ ١٨٦)، والانتصار (٢/ ٤٥٠).
(^٣) ينظر: الإرشاد ص ١٠١، والروايتين (١/ ١٨٤)، والانتصار (٢/ ٤٥٠)، والمغني (٣/ ١٨٥ و١٨٦)، والإنصاف (٥/ ٢١٢).

3 / 259