تبصرہ
التبصرة
ناشر
دار الكتب العلمية
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
پبلشر کا مقام
بيروت - لبنان
الْقَبَائِحِ مِنْ عُيُوبِ الْبَاطِنِ، وَبِاسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ صَرْفَ الْقَلْبِ إِلَى الْمَقْلَبِ، فَمَنْ لَمْ تَكُنْ صَلاتُهُ هَكَذَا فَقَلْبُهُ غَافِلٌ.
يَا هَذَا إِذَا صَلَّيْتَ وَالْقَلْبُ غَائِبٌ وُجُودُهُ فَالصَّلاةُ كَالْعَدَمِ، وَهُوَ بِالرُّومِ مُقيِمٌ وَلَهُ بِالشَّامِ قَلْبٌ، يَا ذَاهِلَ الْقَلْبِ فِي الصَّلاةِ حَاضِرَ الذِّهْنِ فِي الْهَوَى، جَسَدُهُ فِي الْمِحْرَابِ وَقَلْبُهُ فِي بِلادِ الْغَفْلَةِ.
جَاءَ مَمْلُوكٌ إِلَى سَيِّدِهِ فَقَالَ: ضَاعَتْ مِخْلاةُ الْفَرَسِ، فَقَامَ السَّيِّدُ يُصَلِّي، فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الصَّلاةِ قَالَ: هِيَ فِي مَوْضِعِ كَذَا وَكَذَا: فَقَالَ الْغُلامُ: يَا سَيِّدِي أَعِدِ الصَّلاةَ فَإِنَّكَ كُنْتَ تُفَتِّشُ عَلَى الْمِخْلاةِ!
قَالَ الْحَسَنُ: يَابْنَ آدَمَ إِذَا هَانَتْ عَلَيْكَ صَلاتُكَ فَمَا الَّذِي يَعِزُّ عَلَيْكَ؟
وَلَمَّا كَانَ الْمَطْلُوبُ حُضُورَ الْقَلْبِ جَاءَ الْوَعْدُ بِالثَّوَابِ الْجَزِيلِ عَلَيْهِ. أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ بِسَنَدِهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " مَنْ صَلَّى سَجْدَتَيْنِ لا يَسْهُو فِيهِمَا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ".
وَفِي حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ تَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلاةِ فَأَتَمَّ رُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا وَالْقِرَاءَةَ فِيهَا قَالَتْ: حَفِظَكَ اللَّهُ كَمَا حَفِظْتَنِي. ثُمَّ يُصْعَدُ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ وَلَهَا ضَوْءٌ وَنُورٌ فَتُفْتَحُ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى اللَّهِ ﷿ فَتَشْفَعَ لِصَاحِبِهَا. فَإِذَا لَمْ يَتِمَّ رُكُوعَهَا وَلا سُجُودَهَا وَلا الْقِرَاءَةَ فِيهَا قَالَتْ: ضَيَّعَكَ اللَّهُ كَمَا ضَيَّعْتَنِي. ثُمَّ أُصْعِدَتْ إِلَى السَّمَاءِ وَعَلَيْهَا ظُلْمَةٌ فأغلقت دونها أبواب السماء فَلُفَّتْ كَمَا يُلَفُّ الثَّوْبُ الْخَلِقُ، فَيُضْرَبُ بِهَا وَجْهُ صَاحِبِهَا ".
(
الْكَلامُ عَلَى الْبَسْمَلَةِ)
(لا تَأْسَفَنَّ لأَمْرٍ فَاتَ مَطْلَبُهُ ... هَيْهَاتَ مَا فَائِتُ الدُّنْيَا بِمَرْدُودِ)
(إِذَا اقْتَضَتْ أَخْذَتْ نَقْدًا وَإِنْ سُئِلَتْ ... فَدَأْبُهَا بِالأَمَانِي وَالْمَوَاعِيدِ)
(وَمَا السُّرُورُ بِهَا الْمَوْرُوثُ آخِرُهُ ... أَنْ يَتْبَعَ الْحِرْصَ إِلا قَلْبُ مَكْدُودِ)
2 / 223