أو كالبهيم تجافت عن قوائمه ... حجوله ونأت عن وجهه الغرر
أرسى الظلام عليها من حنادسها ... فما لعين بها عين ولا أثر
كلفت نفسي بها الإدلاج ممتطيا ... عزما هو الصارم الصمصامة الذكر
إلى حبيب له في القلب منزلة ... ما حل في مثلها (1) سمع ولا بصر
ولا دليل سوى هيفاء مخطفة ... تهدي الركاب وجنح الليل معتكر
مثل الفتاة التي في ردفها فعم ... وفي مجاري وشاح الصدر مضطمر
فيها شكول من العشاق ظاهره ... تصعيد أنفاسها والدمع منحدر
قد أرضعت بلبان الأري ناشئة ... فنشرها عبق وطيبها عطر
تدير طرفا كثير الغمز تحسبه ... يومي إلى موعد بالوصل ينتظر
غصن من الذهب الإبريز أثمر في ... علياه ياقوتة حمراء (2) تستعر
ترنو بعين لها نور تصرفه ... كأنه من عمود الصبح منفجر
حتى إذا قرنت كان الجلاء لها ... فقأ السواد فعاد النور ينتشر
تأتيك ليلا كما يأتي المريب فإن ... لاح الصباح طواها دونك الحذر 1120 - آخر:
وباكية من غير جفن بأدمع ... تذوب لها أحشاؤها حين تنهمل
دموعا إذا ردت إليها بكت بها ... ولم أر دمعا قبلها رد في المقل 1121 - ابن العميد:
وباكية دمعها أصفر ... يبيت على خدها جامدا
فإن جمعوا دمعها صيروا ... مثالا لها مثلها عائدا
إذا اضطجعت لم تردها، بلى ... ترى قدها قائما قاعدا
تريك شبيه الضحى في الدجى ... إذا لم يبت طرفها راقدا
وتحيا إذا قطعوا رأسها ... وتبصر نقصانها زائدا 1122 - الوزير المهلبي (3) :
ومشبهة جسم امرئ ذي صبابة ... جفاه حبيب أو عراه تبرح
صفحہ 378