متتابع جم كأن ركامه ... كبات قيصر أو سرايا تبع
زجل الرعود يكاد (1) يخدج عنده ... شاء الملا ويموت سخل الموضع
فهمى فألقى بالعراء بعاعه ... سحا كمندفع الأتي المترع
فتساوت الأقطار من أمواهه ... فالقارة العلياء مثل المدفع
وغدا سراب القاع بحر حقيقة ... فكأنه لتيقن لم يخدع
متعظما غصب الوحوش مكانها ... تياره فالضب جار الضفدع 835 - دخل الحسين بن مطير الأسدي على وال ولي المدينة، فقيل له: هذا أشعر الناس، وكانت سحابة مكفهرة ارتفعت وتتابع برقها ورعدها، فأراد أن يمتحن مادتهم له ووصفهم إياه، فقال له: صفها، فقال: بديها (2) :
غر محجلة دوالح ضمنت ... حمل اللقاح وكلها عذراء
سحم فهن إذا كظمن فواحم ... وإذا ابتسمن فإنهن وضاء
مستضحك بلوامع مستعبر ... بمدامع لم تمرها الأقذاء
فله بلا حزن ولا بمسرة ... ضحك يراوح بينه وبكاء
كثرت لكثرة ودقه أطباؤه ... فإذا تحلل فاضت الأطباء
وكأن بارقه حريق تلتقي ... ريح عليه وعرفج وألاء
لو كان من لجج السواحل ماؤه ... لم يبق في لجج السواحل ماء فعلم الوالي فضيلته وصدق شهادتهم له.
836 -
ابن المعتز (3) :
روينا فما نزداد ريا على ظما ... وأنت على ما في القلوب شهيد
شقوف بيوتي صرن أرضا أدوسها ... وحيطان بيتي ركع وسجود 837 - محمد بن هانئ (4) :
ألؤلؤ دمع هذا الغيث أم نقط ... ما كان أحسنه لو كان يلتقط
صفحہ 281