684

سبل السلام

سبل السلام

ایڈیٹر

محمد صبحي حسن حلاق

ناشر

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

ایڈیشن

الثالثة

اشاعت کا سال

1433 ہجری

پبلشر کا مقام

السعودية

السُّجُودِ، وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْجُدُ فِيهَا. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (^١). [صحيح]
(وَعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﵁ قَالَ: ﴿ص﴾ لَيْسَتْ مِنْ عَزَائِمِ السُّجُودِ، وَقَدْ رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْجُدُ فِيهَا. رَوَاه الْبُخَارِيُّ) أي: ليستْ مما وردَ في السجودِ فيها أمرٌ، ولا تحريضٌ، ولا تخصيصٌ، ولا حثٌ، وإنَّما وردَ بصيغةِ الإخبارِ عنْ داودَ ﵇ بأنهُ فعلَها وسجدَ نبيُّنا ﷺ فيها اقتداءً بهِ لقولهِ تعالى: ﴿فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ (^٢). وفيهِ [دلالةٌ] (^٣) على أن المسنوناتِ قدْ يكونُ بعضُها آكدَ منْ بعضٍ. وقدْ [وردَ أنهُ] (^٤) قالَ ﷺ: "سجدَهَا داودُ توبةً، وسجدْناها شكرًا" (^٥). ورَوَى ابنُ المنذرِ وغيرُه (^٦) بإسناد حسنٍ عنْ عليِّ بن أبي طالبٍ ﵇: "أن العزائمَ ﴿حم﴾ و﴿اقْرَأْ﴾ و﴿الم (١) تَنْزِيلًا﴾، وكذَا ثبتَ عن ابن عباسٍ في الثلاثةِ الأُخَرِ، وقيلَ: الأعرافُ و﴿سُبْحَانَكَ﴾ و﴿حم﴾ و﴿الم﴾، أخرجهُ ابنُ أبي شيبةَ (^٧).
سجد ﷺ النجم
١٢/ ٣٢٤ - وَعَنْهُ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ سَجَدَ بِالنَّجْمِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (^٨). [صحيح]
(وَعَنْهُ) أي: ابن عباسٍ (أَنَّ النَّبيَّ ﷺ سَجَدَ بِالنَّجْمِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ)، هوَ دليلٌ على السجودِ في المفصَّلِ، كما أن الحديثَ الأولَ دليلٌ على ذلكَ، وقدْ خالفَ فيهِ مالكٌ، وقالَ: لا سجودَ [لتلاوةٍ] (^٩) في المفصَّلِ. وقد قدَّمنَا لكَ الخلافَ في أولِ المفصَّلِ [أي في أول سورة منه خلاف كبير كما في الإتقانِ وغيره] (^١٠) محتجًا بما رُوِيَ عن ابن عباسٍ: "أنهُ ﷺ لمْ يسجدْ في شيء منَ المفصَّلِ منذُ

(^١) في "صحيحه" (رقم ١٠٦٩).
قلت: وأخرجه أبو داود (رقم ١٤٠٩)، والترمذي (رقم ٥٧٧)، وأحمد (١/ ٣٥٩ - ٣٦٠).
(^٢) سورة الأنعام: الآية ٩٠.
(^٣) في (أ): "دليل".
(^٤) زيادة من (ب).
(^٥) أخرجه النسائي (٢/ ١٥٩ رقم ٩٥٧)، والطبراني في "الكبير" (١٢/ ٣٤ رقم ١٢٣٨٦)، وهو حديث صحيح. انظر: "التلخيص الحبير" (٢/ ٨ - ٩).
(^٦) كابن أبي شيبة في "المصنف" (٢/ ١٧).
(^٧) في "المصنف" (٢/ ١٧).
(^٨) في "صحيحه" (رقم ١٠٧١).
قلت: وأخرجه الترمذي (رقم ٥٧٥)، وقال: حديث حسن صحيح.
(^٩) في (أ): "للتلاوة".
(^١٠) زيادة من (أ).

2 / 288