881

صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل

صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل

علاقے
اسپین
سلطنتیں اور عہد
عباسی

الثانث. {فغفرنا له }(1).

واعلم أن شيئا من ذلك لا يدل على قولهم، أما قوله : { فتننه } فمعناه ماهنا امتحناه (2) واختبرناه صبره، وذلك أه عليه السلام لما أساء الظن بهم لم بعاجلهم بالعقوبة ولم ينتقم منهم مع كمال سلطنته وقوة مملكته بل صبر وغفر، فكان ذلك سببا لازدياد منصبه صلوات الله وسلامه على نبينا وعليه، وأما قوله : ( فاستغفر ربه }* فليس في الآية ما يدل على أن الاستغفار لنفسه أو لغيره، وقد تقرر أن الأنبياء والملائكة عليهم الصلاة والسلام يستغفرون للمؤمنين وإذا كان كذلك احتمل استغفاره عليه السلام وجهين :

أحدهما : أن يكون المراد أن القوم لما أقدموا على ذلك الفعل المنكر لم بعاجلهم داود بالعقوبة، بل أظهر الجلم، وزاد على ذلك حيث طلب من الله أن عفو عنهم ويخفر لهم، وهذا التأويل هو الذي يليق به أن يذكر عقبه قوله تعالى : {يا داود إنا جعلنك خليفة في الأرض } (3). لان من بلخت رحمته وشفقته مع الرعية إلى هذا الحد كان اللائق بأرحم الراحمين تفويض الخلافة إليه، ويليق به أن يأمر محمدا عند [تأذيه](4) من قومه بأن [يقتدى](5) به وذلك قوله في ول الآية(6) : {اصبر على ما يقولون واذكر عبدنا داود} الآية.

الثانى: أن الاستغفار يحتمل أن يكون لنفسه، ولكن سبيه أن القوم لما تسوروا قصره ظن بهم السوة، ثم إنه لما لم تظهر الإمازات الدالة على أن ذلك الظن حق ندم داود على ذلك الظن، فكان الاستغفار بسبه وهذا الظن منه - عليه السلام - معفو عنه لكونه حكما بالظاهر والله يتولى السرائر، ولكن الأنبياء - عليهم

صفحہ 427