السعاية في كشف ما في شرح الوقاية
السعاية في كشف ما في شرح الوقاية
اصناف
بعدم المنع فلا خلاف قوله فأنه يقول السؤال ذل بضم الذال المعجمة وتشديد اللام بالفارسية ذلت وخوارى وبمعناه المذلة بفتح الميم وفتح الذال المعجمة وتشديد اللام وحاصل دليل الحسن أن السؤال لا يخلو عن مذله لا سيما عند ارباب الوجاهة والمروة ومشتمل على حرج ولم يشرع التيمم الا لدفع الحرج لقوله تعالى ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج فلا يجب طلب الماء من غيره وحاصل الجواب عنه من قبل ابي حنيفة وصاحبيه القائلين بوجوب الطلب أن سؤال الحوائج عند الضرورة ليست فيه مذلة فقد ارتكبه رسول الله صلى الله عليه وسلم غير مرة حيث سأل بعض حوائجه عن أصحابه وغيرهم كما لا يخفى على ماهر كتب السير والحديث واي جاه اعظم من جاه رسول الله صلى الله عليه وسلم وماء الطهارة والوضوء والغسل وغيرهما مبذول عادة فليس في سؤاله حرج ولا ذلة حتى لو كان في موضع يظن فيه بماء الطهارة لا يجب عليه الطلب اتفاقا كما ذكره الزاهدي في المجتبى ولعلك تفطنت من ههنا أنهم اختلفوا في باب الطلب على قولين وجوبه وعدم وجوبه الثاني قول الحسن وروايته عن ابي حنيفة والاول قولهما فقط على رأي صاحب الهداية وغيره وقول ابي حنيفة ايضا على رأي صاحب المبسوط ولبعض السادات ههنا كلام مشتمل على غلاط ومسامحات فأنه قال اولا وفي الزيادات أن المتيمم المسافر اذا رأى مع الرجل ما كثيرا وهو في الصلوة وغلب على ظنه أنه لا يعطيه او شك مضى على صلاته لأن صح شروعه فلا يقطع بالشك بخلاف ما اذا كان خارج الصلوة ولم يطلب وتيمم حيث لا يحل له الشروع بالشك فأن القدرة والعجز مشكوك فيهما وان غلب على ظنه أنه يعطيه قطع الصلوة وطلب منه الماء ثم قال في الزيادات فاذا فرغ من الصلوة فسأله فاعطاه اعلم أن ههنا مذاهب الاول مذهب ابي حنيفة وهو أنه لو تيمم قبل المطلب وبعده جاز فالطلب يتحقق من وجد عنده والثاني مذهب صاحبيه وهو الطلب البتة فأن لم يطلب الماء من الرفيق وصلى بالتيمم لم يجز والثالث مذهب حسن ابن زياد وهو جواز التيمم بلا
طلب الماء فالحاصل أن الامام يقول بجواز التيمم قبل المطلب وصاحباه لا يقولان بوجوب الطلب والحسن يقول بعدم الطلب اصلا لا قبل التيمم ولا بعده أنتهى ولا يخفى عليك ما فيه
صفحہ 679