الشفا
الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء
ناشر
دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع
بعد الجهالة، ورفع بِهِ بَعْدَ الْخَمَالَةِ، وَأُسْمِيَ بِهِ بَعْدَ النُّكْرَةِ، وَأُكْثِرَ بِهِ بَعْدَ الْقِلَّةِ، وأُغْنِيَ بِهِ بَعْدَ الْعَيْلَةِ، وَأَجْمَعُ بِهِ بَعْدَ الْفُرْقَةِ، وَأُؤَلِّفُ بِهِ بَيْنَ قُلُوبٍ مُخْتَلِفَةٍ وَأَهْوَاءٍ مُتَشَتِّتَةٍ وأُمَمٍ مُتَفَرِّقَةٍ، وَأَجْعلُ أُمَّتَهُ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ) .
وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: أَخْبَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ صِفَتِهِ فِي التَّوْرَاةِ: (عَبْدِي أَحْمَدُ الْمُخْتَارُ، مَوْلِدُهُ بِمَكَّةَ، وَمُهَاجَرُهُ بِالْمَدينَةِ - أَوْ قَالَ طَيْبَةُ - أُمَّتُهُ الْحَمَّادُونَ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَقَالَ تَعَالَى (الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأمي) الآيتين، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ) الآية، قَالَ السَّمَرْقَنْدِيُّ:
ذَكَّرَهُمِ اللَّهُ تَعَالَى مِنَّتَهُ أنَّهُ جعل رَسُولَهُ ﷺ رَحِيمًا بالمؤمنين، رئوفا، لين الجانت، وَلَوْ كَانَ فَظًّا خَشِنًا فِي الْقَوْلِ: لَتفَرَّقُوا مِنْ حَوْلِهِ، وَلَكِنْ جَعَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى: سَمْحًا، سَهْلًا، طَلْقًا، بَرًّا، لَطِيفًا: هَكَذَا قَالَهُ الضَّحَّاكُ.
وَقَالَ تَعَالَى (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا) قال
(قوله بعد الخمالة) في الصحاح: الخامل الساقط الذى لا نباهة له وقد خمل يخمل خمولا وفى أفعال ابن القطاع خمل خمولا: خفى ذكره (قوله وأسمى) بضم الهمزة وتشديد الميم (قوله وأغنى) بضم الهمزة وسكون المعجمة (قوله بعد العيلة هي بفتح المهملة الفقر (قوله سمحا) بفتح السين المهملة وسكون الميم أي جوادا (قوله طلقا) بسكون اللام أي منبسط الوجه متهلله، يقال طلق الرجل بالضم فهو طلق (قوله الظحاك) هو ابن مزاحم الهلالي الخراساني يروى عن أبي هريرة وَابْنُ عَبَّاس وَابْنُ عمر وأنس.
(*)
1 / 26