201

والسادسة: لا يمنع الله منه البلاء والمهالك.

وأما التي عند الموت: فأحدها: أن يقع عليه داء وشدة حتى كانه وضع على صدره السماوات والأرض.

والثانية: لو سقي ماء البحر لمات عطشانا.

والثالثة: لو أطعم ما في الأرض لمات جائعا.

وأما التي في القبر فإحداها: أن يقع في غم طويل.

والثانية: أن يخرج من قبره ويمشي في ظلمات لا يبصر.

والثالثة: يضيق عليه لحده حتى تختلف عليه أضلاعه.

والتي في القيامة: شدة الحساب، وغضب الجبار، والخلود في النار .

فصل

وقوله الله أكبر الله أكبر في آخر الآذان يقول: حرمت الأعمال قبل الصلاة روي ذلك مرفوعا، وإذا قال: لا إله إلا الله يقول: أمانة سبع سماوات وسبع أرضين فإن شئتم فاقبلوا وإن شئتم فادبروا، روي ذلك مرفوعا أيضا.

فصل في تعيين صفات المؤذن الذي يعتد بأذانه

(خبر) روي عن ابن عباس مرفوعا: (( يؤذن لكم خياركم)) دل على أنه لا يصح أذان الكافر ولا أذان الفاسق؛ لأنهما من الأشرار دون الأخيار، ويجب أن يكون المؤذن بالغا حرا أو مملوكا لم يمنعه مولاه عن الأذان، ويجب أن يكون عدلا ليوثق به في أذانه عارفا بأوقات الصلاة يوثق به في معرفتها، وتركن النفوس إلى تقليده فيها، ولا يصح أذان اللاحن؛ لأنه يخرج الأذان عن موضوعه فلا يكون أذانا شرعيا.

(خبر) وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((حق وسنة أنه لا يؤذن لكم أحد إلا وهو طاهر)) دل على أن أذان الجنب لا يصح كما نص عليه القاسم والناصر للحق، فإن أذن أعاد ونحوه ذكره أبو العباس.

قلنا: وأما المرأة فليس على النساء أذان ولا إقامة، نص عليه القاسم ويحيى وهو إجماع، ولا يعتد بأذان السكران؛ لأنه من الأشرار دون الأخيار، والذي يعتد بإقامته هو من يعتد بأذانه إذا كان على وضوء، وكان هو المؤذن على التفصيل المتقدم.

صفحہ 202