شفاء الاوام
كتاب شفاء الأوام
(خبر) وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((من حلف على شيء فرأى غيره خيرا منه فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه)) دل على أنه لا يجوز الاستثناء المنفصل ولا حكم له في الشرع؛ لأنه لو كان له الحكم لقال صلى الله عليه وآله وسلم: ((فليستثن في يمينه وليأت الذي هو خير)) ولم يوجب عليه الكفارة والاستثناء يصح عندنا بالنية فقط وهو ظاهر مذهب الهادي إلى الحق، ودليله العموم فإنه يصير خاصا بالقصد والإرادة؛ لأن الحكيم لو لم يرد به بعض ما تناوله لبقي على عمومه فكان لا يجوز أن يدل على خصوصه؛ لأن ذلك يكون تلبيسا وذلك قبيح والحكيم لا يفعله.
(خبر) وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((أحل لكم ميتتان ودمان، الميتتان السمك والجراد، والدمان الكبد والطحال)) دل على أن من حلف أن لا يأكل لحما وأكل كبدا أو طحالا لم يحنث؛ لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يسمهما لحما.
(خبر) وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((سيد آدام الدنيا والآخرة اللحم)).
(خبر) وعنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((سيد الآدام اللحم)).
(خبر) وعنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه وضع تمرة فوق لقمة وقال: ((هذه أدام لهذه)) دلت هذه الأخبار على أن الأدام هو ما يؤكل به الخبز في الأغلب من شواء أو دهن أو مرق أو نحو ذلك، وتحقيقه أن ذلك يرجع إلى العرف فمن حلف من الأدام فما كان إداما في عرف الحالف حنث بتناوله، وما لم يكن كذلك لم يحنث بتناوله، ألا ترى أن من أكل الخبز بالماء والملح لم يحنث؛ لأنهما ليسا بإدام في العرف يبين ذلك أن من وكل غيره بشراء الأدام فاشتراهما كان مخالفا، وإذا قيل: أكلنا خبزا بأدام لم يعقلا منه وهذا هو الذي ينبغي اعتباره في جميع الأيمان.
(خبر) وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه)).
صفحہ 60