شفاء الاوام
كتاب شفاء الأوام
(خبر) وروي عن ابن عمر أنه رأى رجلا يحلف بالكعبة فقال ابن عمر: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((من حلف بغير الله فقد أشرك)).
(خبر) وروي عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((لا تحلفوا بآبائكم ولا بأمهاتكم ولا بالأنداد ولا تحلفوا إلا بالله)).
(خبر) وروي عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((من حلف فليحلف بالله أو ليصمت)) دلت هذه الأخبار على قبح الحلف بغير الله تعالى وهذا يقتضي أنها لا تكون يمينا وإذا لم تكن يمينا لم يجب فيها الكفارة، فأما من حلف بغير الله معظما للمحلوف به على حد تعظيم الله فذلك شرك كما في الخبر، وأما قسم الله تعالى بقوله: {والسماء والطارق}[الطارق:1]، ونحو ذلك مما في كتابه الكريم فالمراد به رب هذه الأشياء فيكون الحلف بالله.
(خبر) وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((من حلف فقال أنا بريء من الله فكان صادقا فهو كما قال)).
(خبر) وروي عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((من حلف فقال أنا بريء من الإسلام فإن كان كاذبا فهو كما قال وإن كان صادقا فلم يرجع إلى الإسلام سالما)) ولم يوجب في ذلك كفارة.
(خبر) وعنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((لا تحلفوا بآبائكم ولا بالطواغيت ولا بشيء من الحدوث، ولا بشيء من الشرائع فمن حلف فليحلف بالله أو ليصمت)).
(خبر) وعنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((لا تحلفوا بغير الله ولا تحلفوا إلا وأنتم صادقون)) دلت هذه الأخبار على أن الحلف بما هذه حاله لا يجوز، وأنه لا يكون يمينا.
(خبر) وعنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((من حلف بغير الله فكفارته أن يقول: لا إله إلا الله)) يعني والله يعلم أن من حلف بغير الله معظما له على حد تعظيم الله فقد صار مشركا فرجوعه من الشرك هو اعتقاده للتوحيد، يعني قوله: لا إله إلا الله.
صفحہ 59