شرح زاد المستقنع - حمد الحمد
شرح زاد المستقنع - حمد الحمد
اصناف
ورواه قرة بن عبد الرحمن وهو ضعيف، رواه عنه موصولًا بذكر أبي هريرة، والصواب ترجيح رواية من أرسله، فهم الحفاظ ولذلك قال الدارقطني: " فالحديث الصواب أنه مرسل " وعليه فالحديث ضعيف.
وقد كان النبي ﷺ يفتتح كلامه بالحمد والثناء على الله.
وكذلك اقتداء بالكتاب العزيز، فإن فيه ﴿بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين﴾ . فالحمد يشرع للمسلم أن يفتتح كلامه به.
أما هذا الحديث الوارد فهو حديث ضعيف مرسل لا يثبت عن النبي ﷺ، وقد حسنه بعض العلماء كالنووي، وابن الصلاح وغيرهما.
والصواب أنه ضعيف مرسل من مراسيل الزهري وهي من ضعاف المراسيل.
والحمد: هو ذكر محاسن المحمود محبة له وإجلالًا.
" ذكر محاسن المحمود " أي فضائله، خيراته، ما عنده من الصفات الحميدة والأفعال الطيبة، هذا كله يسمى حمدًا.
" محبة وإجلالًا ": فليس مقابل النعمة فحسب، بخلاف الشكر، فإن الشكر أخص منه من هذه الحيثية، فإنه إنما يكون - أي الشكر - مقابل النعمة، أما الحمد فإنه سواء كان من هذا المحمود نعمة قد أسديت إليك أو لم يكن منه ذلك، فإنك تحمد فلانًا على شجاعته وقوله الحق وصلاحه ونحو ذلك، وإن كان هذا كله لا يصل إليك منه شيء.
وكذلك إن أسدى إليك معروفًا فكذلك يسمَّى حمدًا.
أما الشكر فهو أخص منه، فالشكر: لا يكون إلا مقابل النعمة، والله ﷿ يحمد على كل حال، ولا يحمد على كل حال سواه ﷾.
1 / 7