شرح احقاق الحق
شرح إحقاق الحق
ایڈیٹر
تعليق : السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / تصحيح : السيد إبراهيم الميانجي
الأصول حيث قال: اعلم أن الأمة اختلفوا (1) في جواز التكليف بالممتنع، وهو إما أن يكون ممتنعا لذاته كالجمع بين الضدين وقلب الأجناس وإيجاد القديم وإعدامه ونحوه مما يمتنع تصورها، أو لغيره كجميع الممكنات لفقدان أسباب وجوداتها، أو بوجدان الموانع عنها، كإيمان من علم الله أنه لا يؤمن فإنه ممكن بحسب ذاته، ممتنع بحسب غيره، فإن كان الأول أي الممتنع لذاته فذهب شيخنا أبو الحسن الأشعري في أحد قوليه إلى جوازه، وهو مذهب أكثر أصحابه، واختلفوا في وقوعه، والقول الثاني امتناعه، وهو مذهب البصريين من المعتزلة وأكثر البغداديين وإن كان الثاني أي الممتنع لغيره فقد اتفق الكل على جوازه عقلا خلافا لبعض (2) الثنوية، وعلى وقوعه شرعا، وذهب المصنف إلى امتناع الأول، وهو المختار على ما مال إليه الغزالي " إنتهى " ثم الظاهر أن الأشعري أخذ جواز التكليف بما لا يطاق <div>____________________
<div class="explanation"> (1) قال المصنف رفع الله درجته في نهاية الوصول: اختلف الناس في ذلك فذهبت العدلية كافة إلى امتناعه، وقالت الأشاعرة كافة بجوازه، ثم اختلفوا في الوقوع، فذهب أبو الحسن الأشعري تارة إلى عدم وقوعه وتارة إلى وقوعه، وكلاهما قول أصحابه مع أنه يلزمه الوقوع، وقال بعضهم: المحال إن كان لذاته كالجمع بين الضدين وقلب الأجناس وإيجاد القديم واعدامه استحال التكليف به وإن كان لغيره جاز التكليف به واختاره الغزالي و هرب من مقالة شيخه أبي الحسن لما فيها من الشناعات ويلزمه الوقوع فيها على ما يأتي تقريره " الخ " منه قدس سره (2) قال الشهرستاني في كتاب الملل (ج 2 ص 72 ط مصر) ما لفظه: الثنوية هؤلاء أصحاب الاثنين الأزليين يزعمون أن النور والظلمة أزليان قديمان بخلاف المجوس فإنهم قالوا بحدوث الظلام وذكروا سبب حدوثه، وهؤلاء قالوا بتساويهما في القدم واختلافهما في الجوهر والطبع والفعل والحيز والمكان والأجناس والأبدان والأرواح (إنتهى).</div>
صفحہ 479