426

شرح احقاق الحق

شرح إحقاق الحق

ایڈیٹر

تعليق : السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / تصحيح : السيد إبراهيم الميانجي

اصناف
Imamiyyah
سلطنتیں اور عہد
عثمانی

قال المصنف رفع الله درجته المطلب الخامس في أنه تعالى يريد الطاعات ويكره المعاصي (1)، هذا مذهب الإمامية، قالوا: إن الله تعالى أراد الطاعات سواء وقعت أو لا، ولم يرد المعاصي سواء وقعت أو لا، ولم يكره الطاعات سواء وقعت أو لا، وخالفت الأشاعرة مقتضى العقل والنقل في ذلك، فذهبوا إلى أن الله تعالى يريد كل ما وقع في الوجود سواء كان طاعة أو لا، وسواء أمر به أو لا، وكره كل ما لم يقع، سواء كان طاعة أو لا، وسواء أمر به أو نهى عنه، فجعلوا كل المعاصي الواقعة في الوجود من الشرك والظلم والجور والعدوان وأنواع الشرور مرادة الله تعالى - <div>____________________

<div class="explanation"> (1) هذه المسألة مما وقع النزاع فيه، فذهب الأصحاب وأكثر المعتزلة إلى أنه تعالى قد أراد الطاعات وأحبها ولم يكرهها، وأنه تعالى وتقدس كره المعاصي والقبايح ولم يرضها، وذهب جل الأشاعرة وشرذمة من المعتزلة إلى أنه سبحانه يريد الكل طاعة كانت أو معصية حسنا كان بحكم العقل أو قبيحا.

والحق الذي لا مرية فيه ولا ارتياب ما اختاره الأصحاب لقيام الأدلة السمعية والعقلية على ذلك كما ستأتي الإشارة إلى بعضها.

ومن التوالي الفاسدة المترتبة على مقالة الأشاعرة كما أفاده بعض المحققين من مشايخ مشايخنا كون العاصي مطيعا بعصيانه حيث أوجد مراده تعالى وفعل وفق مراده.

ومنها نسبة القبح إلى ساحته المقدسة لأن إرادة القبيح قبيحة، وقد مر أنه منزه عن القبايح.

إلى غير ذلك مما يحكم بفساده العقل السليم الخالي عن شوائب الأوهام وهواجس إبليس، عصمنا الله من هذه المقالات.

ولله در مولينا الشريف الآية الباهرة السيد محمد الباقر الحجة الطباطبائي الحائري من مشايخ والدي العلامة في الرواية حيث يقول في منظومته المسماة بمصباح الظلام في علم الكلام:

إرادة القبيح ممن امتنع * منه القبيح يستحيل أن يقع فكل ما يفعله عبيده * من القبيح فهو لا يريده وكيف لو أراده فالأمر * والنهي لغو وهو أمر نكر فلا يريد غير فعل الطاعة * من عبده عصاه أو أطاعه إلى آخر ما أفاده شكر الله مساعيه وحشره تحت لواء جده أمير المؤمنين سلام الله عليه آمين. آمين.</div>

صفحہ 447