شرح احقاق الحق

سيد مرعشی d. 1411 AH
192

شرح احقاق الحق

شرح إحقاق الحق

تحقیق کنندہ

تعليق : السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / تصحيح : السيد إبراهيم الميانجي

الذين (1) غضب الله عليهم ولعنهم وأعدلهم عذابا مهينا، ولكن الرجل كل الرجل نعم الرجل هو الذي جعل هواه تبعا لأمر الله وقواه مبذولة في رضاء الله يرى الذل مع الحق أقرب إلى عز الأبد من العز في الباطل ويعلم أن قليل ما يحتمله من ضرائها يؤديه إلى دوام (خ ل النعم في دار) نعم دار لا تبيد ولا تنفد، وأن كثيرا ما يلحقه من سرائها من تبع (خ ل أن اتبع) هواه يؤديه إلى عذاب لا انقطاع له ولا يزول، فذلك (خ ل فذلكم) الرجل نعم الرحل فبه فتمسكوا وبسنته فاقتدوا، وإلى ربكم به فتوسلوا، فإنه لا ترد له دعوة، ولا تخيب له طلبة " إنتهى "، وأما ما ذكره: من أن المصنف جهل بالتفسير، وأسباب النزول وقد ذكر: أن طائفة من جهلة قريش كانوا يؤذون رسول الله صلى الله عليه وسلم " الخ " فهو يدل على تجاهله أو جهله وعدم تتبعه لسائر ما ذكر في شأن نزول هذه الآية، بل على جهله بمعنى ما نقله هو من شأن النزول، أما الأول فلأن ما قدمه المفسرون ورجحوه عند ذكر شأن نزول هذه الآية هو ما روي (2) عن ابن عمر أنهم كانوا يطوفون بالبيت عراة وهم يشبكون (3) بين أصابعهم يصفرون فيها ويصفقون فالمكاء (4) والتصدية (5) على هذا نوع عبادة لهم، ولهذا وضعوها (خ ل وضعتا) موضع الصلاة بناء على معتقدهم، وأما ما نقله الناصب في شأن النزول فهو مما قاله مجاهد (6) ومقاتل وهو مرجوح: يحتاج في <div>____________________

<div class="explanation"> (1) اقتباس من قوله تعالى في سورة النساء. الآية 93.

(2) رواه الطبري في تفسيره (ج 9 ص 148 ط مصر) ويؤيده ما رواه أيضا عن ابن عباس ص 147.

(3) شبك وشبك الشئ: أنشب بعضه في بعض، تقول شبكت أصابعي وشبكت بين أصابعي.

(4) مكا مكاء: صفر بفيه.

(5) صدى بيديه تصدية: صفق.

(6) هو أبو الحجاج مجاهد بن جبر بإسكان الباء الموحدة المفسر المقرئ المكي أخذ التفسير عن ابن عباس وهو عن مولينا أمير المؤمنين، روي عن ابن عباس وقرء عليه القرآن، وعن أم سلمة وجابر، وعنه عكرمة وعطاء وقتادة وحكم بن عيينة مات بمكة سنة 102 وقيل سنة 103 وكانت ولادته في سنة 21 فهو من التابعين وكلماته في التفسير مشهورة مذكورة في كتب الفريقين.</div>

صفحہ 194