قال أبقراط: إذا كان في الحمى التي لا تفارق، ظاهر البدن بارد (232) وباطنه يحترق، ويصاحب ذلك عطش، فذلك من علامات الموت.
[commentary]
قال عبد اللطيف: قوله: "في الحمى التي لا تفارق" ينبغي أن يفهم منه المحرقة الخبيثة، فإنه ليس كل حمى PageVW0P065B لا تفارق يمكن فيها أن يكون ظاهر البدن باردا وباطنه يحترق، بل بعض أنواع الدائمة وهي المحرقة الخبيثة وذلك إذا كان معها ورم خبيث في الباطن فإن الحرارة ترجع إلى الباطن نحو الورم وتجتمع ويخلو عنها سطح البدن فلذلك يبرد ظاهره PageVW2P078A ويكون باطنه محترقا (233) لقوة حرارته ولذلك يتبعه العطش، وهذه من علامات الموت، وذلك أنه يدل على أن الورم عظيم خبيث (234)، وقد يكون ذلك لقوة الحمى وضعف الحار الغريزي، فلقوة الحمى ودوامها (235) تنكي في الحار الغريزي، فإذا تناقصت (236) القوة وهربت إلى الأعضاء الشريفة برد سطح البدن وأحس المريض باحتراق الباطن لتعلق الحرارة بقلبه.
[فصل رقم 159]
[aphorism]
قال أبقراط: متى التوت في حمى غير مفارقة الشفة (237) أو العين أو الأنف أو الحاجب أو لم ير (238) المريض أو لم (239) يسمع، أي هذه كان وقد ضعف البدن فالموت منه قريب.
[commentary]
قال عبد اللطيف: التشنج والتمدد يعرض في هذه الأعضاء من قبل أورام حارة أو جاسية (240) أو يبس مفرط، أو برد مفرط وهذه كلها إذا حدثت (241) بالقرب من أصل العصب يعني الدماغ فهي صعبة؛ فإن كان معه حمى مطبقة والمريض قد ضعف (242)، فالموت منه قريب، ولا سيما إذا لم يسمع (243) أو لم يبصر لضعف القوة الحاسة (244).
[فصل رقم 160]
[aphorism]
نامعلوم صفحہ