بأي تنادي الذات منه تصيب
فذاتي لها ذات واسمي اسمها
وحالي بها في الاتحاد عجيب
ولسنا على التحقيق ذاتين لواحد
ولكنه نفس المحب حبيب
شعر عبد الكريم الجيلي (1365-1424م)
كانت جودة التسجيل بالغة الرداءة، كان من سجله - بحسب ما شرح له شاذلي - أحد الهواة من المريدين عبر جهاز تسجيل بسيط وضعه بجانب المنشد، لكن ياسين كان قد انبهر تماما بتلك الأجواء وذلك الشعر الذي لم يسمع مثله من قبل، فسأل صاحبه في اهتمام: هل هذا شعر ذلك الرجل، أم أنه تراث شعبي أم ماذا؟
اعتدل شاذلي في جلسته، ووضع كوب الشاي على الطاولة وأجاب بنبرة العالم: هذه القصيدة يا صديقي من شعر مولانا عبد الكريم الجيلي؛ وهو أحد كبار أقطاب الصوفية. كل ما يغنيه التهامي والتوني وأقرانهما من المنشدين هو أشعار صوفية لابن الفارض وابن عربي والرومي وغيرهم من الأقطاب. لكن هل أعجبك حقا؟
أجاب ياسين بنفس الاهتمام: جدا! لقد أبهرتني بحق أيها الصعيدي! هل لديك تسجيلات أخرى مثل هذا أو لمنشدين آخرين؟
أجاب شاذلي وهو يقوم متجها ناحية الغرفة التي ينام فيها: سأحضر لك إذن كنزي الشخصي من تسجيلات المنشدين لتستمع إليها على راحتك، طالما أعجبك ذلك اللون غير ذي الجماهيرية الكبيرة من الفنون، فلن يمكنك أن تجد الكثير منه هنا على أي حال.
نامعلوم صفحہ