سمط النجوم العوالي
سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي
ایڈیٹر
عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض
ناشر
دار الكتب العلمية
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م
پبلشر کا مقام
بيروت
فِي عُثْمَان وَعلي انْتهى وَنقل الوقفَ ابنُ عبد الْبر عَن جمَاعَة من السّلف وَيحيى الْقطَّان وَابْن معِين وَأما حِكَايَة أبي مَنْصُور الإجماعَ على أَفضَلِيَّة عُثْمَان عَلَى عَلِي فمدخولة وَإِن نقل ذَلِك عَنهُ بعضُ الْحفاظ لما بَيناهُ من الْخلاف ثمَّ الَّذِي مَال إِلَيْهِ أَبُو الْحسن الْأَشْعَرِيّ إِمَام الأشاعرة أَن تفضيلَ أبي بكر على من بعده قَطْعِيّ وَخَالفهُ القَاضِي أَبُو بكر الباقلاني فَقَالَ إِنَّه ظَنِّي وَهُوَ الَّذِي اخْتَارَهُ إِمَام الْحَرَمَيْنِ فِي إرشاده وَجزم بِهِ صَاحب الْمُفْهم فِي شرح مُسلم وَيُؤَيِّدهُ قَول ابْن عبد الْبر فِي الِاسْتِيعَاب ذكر عبد الرَّزَّاق عَن معمر قَالَ لَو أَن رجلا قَالَ عَليّ عِنْدِي أفضل من أبي بكر وَعمر لم أعنفه إِذا ذكر فضل الشَّيْخَيْنِ وأحبهما وَأثْنى عَلَيْهِمَا بِمَا هما لَهُ أهل فذكرتُ ذَلِك لوكيع فأعجبه واشتهاه انْتهى وَلَيْسَ ملحظُ عدمِ تعنيفهِ قَائِل ذَلِك إِلَّا أَن التفضيلَ المذكورَ ظَنِّي لَا قَطْعِيّ فَإِن قلت قد نقل ابْن عبد الْبر أَن السّلف اخْتلفُوا فِي تَفْضِيل أبي بكر على عَلِي فقد رُوِيَ عَن سلمَان وَأبي ذَر والمقداد بن عبمرو وخباب بن الْأَرَت وَجَابِر بن عبد الله الْأنْصَارِيّ وَأبي سعيد الْخُدْرِيّ وَزيد بن أَرقم وعمار بن يَاسر أَن عليا أول من أسلم وفضله هَؤُلَاءِ على غَيره فَكيف يَصح الْإِجْمَاع مَعَ خلاف هَؤُلَاءِ وهم من أَعْيَان الصَّحَابَة رضوَان الله تَعَالَى عَلَيْهِم أَجْمَعِينَ قيل فِي جَوَاب ذَلِك أما عَن الأول وَهُوَ قَوْله إِن السّلف اخْتلفُوا فبأن الْأَئِمَّة إِنَّمَا أَعرضُوا عَن هَذِه الْمقَالة يعْنى قَوْله اخْتلفُوا لشذوذها ذَهَابًا إِلَى أَن شذوذ الْمُخَالف لَا يقْدَح فِيهِ أَو رَأَوْا أَنَّهَا حَادِثَة بعد انْعِقَاد الْإِجْمَاع فَكَانَت تِلْكَ المقالةُ فِي حيّز الطرح وَالرَّدّ وَأما عَن الثَّانِي فَلَا يَقْتَضِي من تَفْضِيلهمْ عليا أَنهم قَائِلُونَ بأفضليته على أبي بكر مُطلقًا بل إِمَّا من حَيْثُ تقدمه عَلَيْهِ إسلامًا بِنَاء على القَوْل بذلك أَو مُرَادهم بتفضيل عَليّ عَلَى غَيره من عدا الشَّيْخَيْنِ لقِيَام الْأَدِلَّة الصَّرِيحَة الصَّحِيحَة على أفضليتهما على من عداهما فَإِن قلت مَا مُسْتَند الْإِجْمَاع على أَفضَلِيَّة أبي بكر عَلَى عَليّ فَان كَانَت من أَدِلَّة
2 / 398