سمط النجوم العوالي
سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي
ایڈیٹر
عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض
ناشر
دار الكتب العلمية
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م
پبلشر کا مقام
بيروت
يكون غَدا وَقد وَالله فل الْحَدِيد وكلت البصائر وَتكلم بِكَلَام كثير وَلَكِن إِن شِئْت أتيتُ مُعَاوِيَة فَسَأَلته مَا يُرِيد قَالَ عَليّ اذْهَبْ إِلَيْهِ فَأَتَاهُ فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَة نرْجِع نَحن وَأَنْتُم إِلَى مَا أَمر الله فِي كِتَابه تبعثون رجلا مِنْكُم ترْضونَ بِهِ وتختارونه ونبعث رجلا منا ونأخذ عَلَيْهِمَا الْعَهْد والميثاق أَن يعملا بِكِتَاب الله فصوب الْأَشْعَث قَوْله وَذهب إِلَى عَليّ فَقَالَ أَكثر الْقَوْم رَضِينَا وَسَمعنَا وأطعنا فَاخْتَارَ أهل الشَّام عَمْرو بن الْعَاصِ وَقَالَ الْأَشْعَث وَمن ارْتَدَّ بعد ذَلِك إِلَى رأى الْخَوَارِج رَضِينَا نَحن بِأبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ فَقَالَ عَليّ عصيتموني أَولا فَلَا تعصوني الْآن إِنِّي لَا أرتاح إِلَى أبي مُوسَى فَقَالَ الْأَشْعَث لَا نرضى إِلَّا أَبَا مُوسَى قَالَ عَليّ وَيحكم وَلَيْسَ هُوَ بِثِقَة فعل كَذَا وَكَذَا وَقد فارقني وخذل النَّاس عني ثمَّ هرب شهرا حَتَّى أمنته وَلَكِن هَذَا عبد الله بن عَبَّاس فَقَالَ الْأَشْعَث وَأَصْحَابه وَالله لَا يحكم فِينَا مضريان قَالَ عَليّ فالأشتر فَقَالُوا وَهل أشعل مَا نَحن فِيهِ إِلَّا الأشتر فَقَالَ عَليّ فَاصْنَعُوا مَا أردتم وافعلوا مَا بدا لكم فبعثوا إِلَى أبي مُوسَى وأفهموه بالقضية وَقيل لأبي مُوسَى قد اصْطلحَ النَّاس فَقَالَ الْحَمد لله قيل وَقد جعلوك حكما فَقَالَ إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون فافترقوا بعد أَن صيروا الْأَجَل إِلَى شهر رَمَضَان من الْعَام الْقَابِل على اجْتِمَاع الْحكمَيْنِ فِي مَوضِع عدل بَين الْكُوفَة وَالشَّام يُسمى دومة الجندل وَكَانَ الْوَقْت الَّذِي كتبت فِيهِ الصَّحِيفَة بِالرِّضَا بالحكمين لأيام بَقينَ من صفر سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَقَرَأَ الْأَشْعَث الصَّحِيفَة على النَّاس مارًا بهَا فَرحا وسرورًا فَقَالَ عُرْوَة بن أدية أتحكمون يَا أشعب فِي دين الله وَأمره وَنَهْيه الرِّجَال لَا حكم إِلَّا لله وَهُوَ أول من قَالَهَا ونبذ سَيْفه على الْأَشْعَث فهمز فرسه عَن الضَّرْبَة فأصابت عجز الْفرس وَنَجَا الْأَشْعَث وَفِي فعل عُرْوَة بالأشعث يَقُول رجل من تَمِيم // (من الْخَفِيف) //
(عْروُ يَا عروَ كُل فِتْنَة قَوْمٍ ... سَلَفَتْ إِنَّمَا تَكُونُ فُتَيْنَه)
(ثَمَّ تَنْمُو وَيَعْظُمُ الَخطْبُ فِيهَا ... فَاحْذَرَنْ غِبَّ مَا صَنَعْتَ عريَّهْ)
(أَعَلَى الأَشْعَثِ المعصبِ بِالتّاجِ ... حَمَلْتَ السِّلاَح يَابْنَ أديَّهْ)
2 / 579