سمط النجوم العوالي
سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي
ایڈیٹر
عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض
ناشر
دار الكتب العلمية
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م
پبلشر کا مقام
بيروت
وَاخْتَلَطَ النَّاس بِالنَّاسِ وَبَطل النبل وقصفت الرماح وأجنهم اللَّيْل وتنادوا بالشعار وتكادم الْقَوْم فَكَانَ يعتنق الفارسان فيقعان فِي الأَرْض جَمِيعًا عَن فرسيهما قلت التكادم التعاضض من الكدم وَهُوَ العض وَفِي لَيْلَة الْجُمُعَة وَهِي لَيْلَة الهرير كَانَ جملَة من قَتله عَليّ فِي يَوْمهَا وليلتها خَمْسمِائَة وَثَلَاثَة وَعشْرين رجلا أَكْثَرهم فِي الْيَوْم وَكَانَ إِذا قَاتل رجلا لم يكن يضْرب إِلَّا قتل وانكشفت الشَّمْس وتقطعت الألوية والرايات وَلم يعرفوا مَوَاقِيت الصَّلَاة فَقَالَ مُعَاوِيَة لعَمْرو هَات مخبآتك وأدركنا مِمَّا نَحن فِيهِ وَلَك مصر طعمة فَقَالَ نَاد فِي الْعَسْكَر بِرَفْع الْمَصَاحِف فَنُوديَ فَوجدَ فِي الْعَسْكَر أَكثر من خَمْسمِائَة مصحف فَأمر برفعها على الرماح وَأَن ينادوا بَيْننَا وَبَيْنكُم كتاب الله وَفِي ذَلِك يَقُول النَّجَاشِيّ بن الْحَارِث // (من الطَّوِيل) //
(فَأَصْبَحَ أَهْلُ الشَّامِ قَدْ رَفَعُوا القَنَا ... عَلَيْهَا كِتَابُ اللهِ خَيْرُ قرَانِ)
(وَنَادَوْا عَلِيًّا يَابن عَمِّ مُحُمَّدٍ ... أَمَا تَتَّقِي أَنْ يَهْلِكَ الثُّقَلاَنِ)
فَلَمَّا رأى أهل الْعرَاق ذَلِك قَالُوا نجيب إِلَى كتاب الله وَأحب الْقَوْم الْمُوَادَعَة وَقَالَ لعَلي كثير من أَصْحَابه قد أَعْطَاك مُعَاوِيَة الْحق دعَاك إِلَى كتاب الله فاقبل مِنْهُ وَكَانَ أَشد الْقَوْم فِي ذَلِك الْأَشْعَث بن قيس الْكِنْدِيّ فَقَالَ عَليّ يَا أَيهَا النَّاس إِنَّه لم ينزل بِي من أَمركُم مَا أحب حِين قدحتكم الْحَرْب وَقد وَالله أخذت مِنْكُم وَتركت وَإِنِّي كنت بالْأَمْس الْأَمِير فَأَصْبَحت الْيَوْم مَأْمُورا وَقد أَحْبَبْتُم الْبَقَاء قَالَ الْأَعْمَش حَدثنِي من رأى عليا يَوْم صفّين يصفق بيدَيْهِ ويعض على إبهامه وَيَقُول يَا عجبا أعصى ويطاع مُعَاوِيَة فَقَالَ لَهُ الأشتر يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِن مُعَاوِيَة لَا خلف لَهُ من رِجَاله وَلَك بِحَمْد الله الْخلف وَلَو كَانَ لَهُ مثل رجالك لما كَانَ لَهُ مثل صبرك وَلَا نصرك فاقرع الْحَدِيد بالحديد واستعن بِاللَّه فَقَالَ الْأَشْعَث يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِنَّا لَك الْيَوْم على مَا كُنَّا بالْأَمْس وَلَيْسَ نَدْرِي كَيفَ
2 / 578