114

الصاحبي في فقه اللغة

الصاحبي في فقه اللغة

ناشر

محمد علي بيضون

ایڈیشن

الطبعة الأولى ١٤١٨هـ

اشاعت کا سال

١٩٩٧م

اصناف
Philology
علاقے
ایران
سلطنتیں اور عہد
بویہی خاندان
فِي بَطْنِهِ﴾ ١ وقوله جلّ وعزّ: ﴿فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ﴾ ٢ فلها وجهان: أحدهما أن يكون بمعنى "هَلاَّ" والوجه الآخر أن يكون بمعنى "لَمْ" يقول: فلم تكن قرية آمنت فنفعها إيمانها إلاّ قومَ يُونُسَ. ومثله: ﴿فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ﴾ ٣ بمعنى لم يكن.
لمْ ولمّا:
"لَمْ" تنفي الفعلَ المستقبل وتنقلُ معناهُ إلى الماضي. نحو: "لم يقم زيد" تريد: ما قام زيد. فإن دخل عليها حرفُ جزاء لم تنقل معنى الاستقبال، تقول: إنْ لَمْ تَقُمْ ولا يحسنُ السكوت عليها إلا إذا كانت جوابًا لمثَبت كأنَّ قائلًا قال: "قد خرج زيد" فتقول: "لما".
و"لما" لا تدخل إلاّ على مستقبل، تقول: "جئت ولما يجئ زيدٌ بعدُ" فيكون بمعنى "لمْ" كقوله جلّ ثناؤه: ﴿بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابَ﴾ ٤.
فأمّا "لمّا" التي للزمان فتكون للماضي، تقول: "قصدتُكَ لَمّا وَرَدَ فلان".
لَنْ:
"لن" تكون جوابًا للمثبِت أمرًا في الاستقبال، يقول: "سيقوم زيد" فتقول أنت: "لن يقومَ".
وحكي عن الخليل أنّ معناها: "لا أنْ" بمعنى "ما هذا وقت أن يكون كذا".
لا:
"لا" حرف نَسَقٍ يَنفي الفعلَ المستقبلَ، نحو: "لا يخرجُ زيدٌ". ويُنهى به نحو: "لا تفعلْ". ويكون بمعنى "لمْ" إذا دخلتْ على ماض كقوله جلّ ثناؤه: ﴿فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى﴾ ٥ أي: لم يُصِّدقْ ولم يُصلّ. وقال الشاعر٦:

١ سورة الصافات، الآية: ١٤٤.
٢ سورة يونس، الآية: ٩٨.
٣ سورة هود، الآية: ١١٦.
٤ سورة ص، الآية: ٨.
٥ سورة القيامة، الآية: ٣١.
٦ الأزهية: ١٥٨.

1 / 120