249

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

ایڈیٹر

نور الدين طالب

ناشر

دار النوادر

ایڈیشن نمبر

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

پبلشر کا مقام

سوريا

اصناف

الخالي، كانوا ينتابونه لقضاء الحاجة، ثم كثر حتى تجوز به عن ذلك (١).
وأما الخلا -مقصورا-، فهو الرطب من الحشيش، وحسن الكلام - أيضا -، ومنه قولهم: هو حلو الخلا؛ أي: حَسَن الكلام، وقد يكون خلا مستعملًا (٢) في باب الاستثناء.
وللعرب فيه حينئذ مذهبان: منهم من يجعله حرفًا، ومنهم من يجعله فعلًا.
فإن كسرت الخاء مع المد، فهو عيب في الإبل، كالحران في الخيل (٣)، وفي
الصحيح: «ما خلأت القصواء، ولكن حبسها حابس الفيل» (٤)، وفي حديث أم زرع: أن النبي ﷺ قال لعائشة: «كنت لك كأبي زرع في الألفة والوفاء، لا في الفرقة والخلاء» (٥).
وسمي موضع الحاجة خلاءً -بالفتح والمد-؛ لخلائه في غير

(١) المرجع السابق، الموضع نفسه.
(٢) في (ق): "يستعمل.
(٣) انظر: «جمهرة اللغة» لابن دريد (٢/ ١٠٥٦).
(٤) رواه البخاري (٢٥٨١)، كتاب: الشروط، باب: الشروط في الجهاد والمصالحة مع أهل الحرب وكتابة الشروط، من حديث المسور بن مخرمة ومروان.
(٥) من رواية الهيثم بن عدي، فيما رواه الدارقطني في «الأفراد»، كما عزاه الحافظ في «الفتح» (٩/ ٢٧٥).

1 / 182