59

رسالہ تبوکیہ

الرسالة التبوكية = زاد المهاجر إلى ربه

ایڈیٹر

محمد عزير شمس

ناشر

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

ایڈیشن

الخامسة

اشاعت کا سال

1440 ہجری

پبلشر کا مقام

الرياض وبيروت

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
مملوک
وأصله: تتولوا، فحذفت إحدى التاءين تخفيفًا. والمعنى: أنه قد حُمِّلَ أداءَ الرسالة وتبليغَها، وحُمّلتم طاعتَه والانقيادَ له والتسليمَ؛ كما ذكر البخاري في "صحيحه" (^١) عن الزهري قال: "من الله البيان، وعلى رسولِه (^٢) البلاغ، وعلينا التسليم".
فإن تركتم أنتم ما حُمِّلْتُموه من الإيمان والطاعة، فعليكم لا عليه؛ فإنه لم يُحَمَّلْ طاعتَكُم (^٣) وإيمانَكُم، وإنما حُمِّلَ تبليغَكم وأداءَ الرسالةِ إليكم. فإن تطيعوه فهو حظُّكم وسعادتُكم وهدايتُكم، وإن لم تطيعوه فقد أدَّى ما حُمِّل (^٤)، وما على الرسول إلا البلاغ المبين، ليس عليه هداكم وتوفيقكم (^٥).
وقال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ (^٦)؛ فأمر سبحانه بطاعته وطاعة رسوله. وافتتح الآية بندائهم (^٧) باسم الإيمان المُشْعِر بأن المطلوب منهم من موجبات

(^١) تعليقًا في (١٣/ ٥٠٣) وأخرجه ابن أبي عاصم في "الزهد" (٧١) ومحمد بن نصر المروزي في "تعظيم قدر الصلاة" (١/ ٤٨٧) وابن حبان في صحيحه (١/ ٤١٤) وأبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٣٦٩).
(^٢) ط، ق: "الرسول".
(^٣) "طاعتكم و" ساقطة من ط.
(^٤) "فهو حظكم. . . ما حمل" ساقطة من ط، ق.
(^٥) ط: "هداهم وتوفيقهم".
(^٦) سورة النساء: ٥٩.
(^٧) ط: "بالنداء".

1 / 42