58

رسالہ تبوکیہ

الرسالة التبوكية = زاد المهاجر إلى ربه

ایڈیٹر

محمد عزير شمس

ناشر

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

ایڈیشن

الخامسة

اشاعت کا سال

1440 ہجری

پبلشر کا مقام

الرياض وبيروت

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
مملوک
غيره فغايتها أن تكون سائغةَ الاتباع لا واجبةَ الاتباع (^١)، فضلًا عن أن تُعارَضَ بها النصوصُ، وتُقَدَّمَ عليها، عياذًا بالله من الخذلان.
وقال تعالى: ﴿قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (٥٤)﴾ (^٢)، فأخبر سبحانه أن الهداية إنما هي (^٣) في طاعة الرسول لا في غيرها، فإنه معلَّق بالشرط؛ فينتفي بانتفائه، وليس هذا من باب دلالة المفهوم، كما يَغْلَطُ فيه كثير من الناس، ويظن أنه يحتاج (^٤) في تقرير الدلالة منه إلى (^٥) تقرير كون المفهوم حجة، بل هذا من الأحكام التي رُتِّبَتْ (^٦) على شروط وعُلِّقتْ، فلا وجودَ لها بدون شروطها، إذ ما عُلِّقَ على الشرط فهو عدم عند عدمه؛ وإلا لم يكن شرطًا له. إذا ثبت هذا فالآية نصٌّ على انتفاء الهداية عند عدم طاعته.
وفي إعادة الفعل في قوله: ﴿قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾ دونَ الاكتفاء بالفعل الأول سرٌّ لطيف وفائدةٌ جليلة، سنذكرها عن قُربٍ إن شاء الله تعالى.
وقوله: ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ﴾، الفعل للمخاطبين،

(^١) "لا واجبة الاتباع" سقطت من ط.
(^٢) سورة النور: ٥٤.
(^٣) "إنما هي" ساقطة من ط، ق.
(^٤) ط، ق: "محتاج".
(^٥) ط: "تقريره الدلالة منه لا".
(^٦) ط: "ترتبت".

1 / 41