382

صف ، كما هم فوق. على كل واحد منهم غطاء أبيض ، فرفع غطاء قبر يعقوب فإذا هو كهل من الرجال كثير بياض اللحية ، ملقى على قفاه ، مستقبل القبلة ، فقال : هذا يعقوب ، ثم رد عليه الغطاء ، ومضى حتى أتى قبر إبراهيم في الوسط وعليه غطاء أبيض فرفعه ، فإذا شيخ أبيض الرأس واللحية ، أبيض الحاجبين ، كأن وجهه القمر ، وهو على قفاه مستقبل القبلة. فقال : هذا إبراهيم صلى الله عليه وسلم ، ورد عليه الغطاء ومضى ومضيت معه ، ثم (1) جاء قبر إسحاق فقلت في نفسي : ليت فلانا كان معي حتى يراهم ، فالتفت إلي ، وهو أمامي فقال : إن فلانا لا يقدر أن [120 / ب] ينظر إلى هؤلاء لأنه مشاحن ، (2) والمشاحن لا يرى هؤلاء ، ثم انتبهت (3) ولم أبلغ قبر إسحاق قال : فحكيت هذه الحكاية لعلي بن محمد بن هارون إمام كان في مسجد إبراهيم أقام به (4) نحو عشرين سنة فقال : أنا رأيت باب المغارة في مؤخر المسجد ، وأراني بلاطة وقال : هذه على الباب ، وهو درج ينزل منه ، ثم يعطف إلى القبلة قريبا من قبر يعقوب.

* [سكنى إبراهيم عليه السلام الشام]

وفيه بخطه عن كعب الحبر حديث في سكنى إبراهيم الشام ، قال فيه : ثم أوحى الله إليه أن انزل ممرى (5) فرحل ونزل ممرى ، ونزل عليه جبريل وميكائيل بممرى وهما يريدان إلى قوم لوط. فخرج إبراهيم ليذبح لهم العجل ، فانفلت (6) منه ، فلم يزل حتى دخل مغارة حبرون ، ونودي إبراهيم : سلم على عظام أبيك آدم ، فوقع ذلك في نفسه ، ثم ذبح العجل ، وقدمه (7) إليهم (8). وكان

صفحہ 461