إليه ، فرأيته وقد وقف عند قبر سارة في وقت الصلاة ، فدخل شيخ فدعاه ، فقال : يا شيخ أيما هو قبر إبراهيم من هؤلاء؟ فأومأ إلى قبر إبراهيم. (1) فجاءه شاب فدعاه فقال : يا شاب! أيما هو قبر إبراهيم من هؤلاء؟ فأومأ إلى قبر إبراهيم (2).
ثم جاءه صبي فدعاه فقال : يا صبي! أيما هو (3) قبر إبراهيم من هؤلاء ، فأومأ الصبي إلى قبر إبراهيم ومضى. فقال أبو زرعة : أشهد أن هذا قبر إبراهيم الخليل لا شك فيه ، هذا هو الصحيح نقل الخلف عن السلف كما قال مالك بن أنس ، ثم دخل إلى داخل المسجد فصلى الظهر ثم رحل من الغد (4).
وفيه بخطه سمعت أبا بكر [محمد بن] (5) أحمد بن عمرو بن جابر يقول : خرجت سنة من السنين أنا وأبو بكر بن المرجي وجماعة من أهل العلم والورع إلى مسجد قبر إبراهيم ، وكان لهم إمام يكنى بأبي حامد ، فقال لنا : رأيت في ليلة النصف من شعبان وقد ركعت ، وقعدت عند المنبر ، فنعست ، فرأيت فيما يرى النائم كأن آتيا أتاني فقال : تحب أن تنظر إلى القوم؟ وقد كنت أسأل الله أربعين سنة أن يرينيهم ، فقلت : نعم : فأخذ بيدي إلى مؤخر المسجد قريبا من قبر يعقوب عليه السلام فقلع بلاطة فإذا قد أضاء منها النهار ، فدخل ودخلت معه ، وإذا القبور صف واحد ؛ الرجال صف ، والنساء
صفحہ 460