261

روضہ الواعظین و بصیرت المتعظین - الجزء1

روضة الواعظين و بصيرة المتعظين - الجزء1

علاقے
ایران
سلطنتیں اور عہد
سلجوق

أرض بلقع (1)، فقام إليه مالك بن الحارث الأشتر وقال: يا أمير المؤمنين أتنزل الناس على غير ماء؟ فقال: يا مالك، إن الله عز وجل سيسقينا في هذا المكان ماء أعذب من الزبد الزلال؛ وأبرد من الثلج، وأصفى من الياقوت، فتعجبنا ولا عجب من قول أمير المؤمنين.

ثم أقبل يجر رداه وبيده سيفه حتى وقف على أرض بلقع، فقال: يا مالك! احتفر أنت وأصحابك، فقال مالك: فاحتفرنا فإذا نحن بصخرة سوداء عظيمة، فيها حلقة تبرق كاللجين (2). فقال لنا: روموها (3)، فرمناها باجمعنا ونحن مائة رجل، فلم نستطع أن نزيلها عن موضعها، فدنا أمير المؤمنين (عليه السلام) رافعا يده إلى السماء يدعو وهو يقول: طاب طاب مريا عالم طييوما (4) بوثه شتميا كوثا حانوثا ثوديثا برجونا (5)، آمين آمين رب العالمين رب موسى وهارون، ثم اجتذبها فرماها عن العين أربعين ذراعا، فقال مالك بن الحارث الأشتر: فظهر لنا (6) ماء أعذب من الشهد، وأبرد من الثلج، وأصفى من الياقوت، فشربنا وسقينا دوابنا.

ثم رد الصخرة، وأمرنا أن نحثو عليها التراب.

ثم ارتحل وسرنا غير بعيد، فلما سرنا غير بعيد قال: من منكم يعرف موضع العين؟ قلنا: كلنا يا أمير المؤمنين. فرجعنا فطلبنا العين، فخفي مكانها

صفحہ 267