وتوفى أبو عبد الله رافع بن خديج، وكان فى الثمانين من عمره، وروى ثمانية وسبعين حديثا عن النبى (عليه السلام)، وأرسل عبد الملك الحجاج بن يوسف؛ لمحاربة عبد الله بن الزبير، وقتله وصلبه يوم الثلاثاء الرابع عشر من جمادى الأولى سنة ثلاث وتسعين، وبعد ذلك أرسل الحجاج إلى العراق، وأخاه محمد إلى فارس، وهو الذى عمر مدينة شيراز فى سنة أربع وسبعين، وأرسل ابنه مسلمة إلى الروم حتى فتح القسطنطينية، وأرسل موسى بن نصير إلى بلاد المغرب حتى استولى على بلاد الأندلس وأقام هناك، وتوفى أبو العباس فى عهده بالطائف، وكان فى السبعين من عمره، يقول الواقدى: كان فى الثانية والسبعين وكف بصره وصلى عليه محمد بن حنفية، وتوفى الحارث الأعور صاحب على (عليه السلام) فى سنة ست وسبعين، وقتل عمر بن سعيد بن العاص سنة سبعين.
يقول أبو مسلم النجفى: رأيت ذات يوم فى الكوفة فى قصر يسمى دار الإمارة رأس الحسين بن على فى طست أمام عبد الله بن زياد، وبعد ذلك رأيت رأس عبيد الله بن زياد فى طست فى نفس الموضع أمام المختار، وبعد ذلك رأيت رأس المختار فى ذلك الموضع أمام مصعب، وبعد ذلك رأيت رأس مصعب فى نفس الموضع أمام عبد الملك، فحكيت له، فخاف عبد الملك، وأمر بتخريب هذا القصر.
وتوفى النخعى فى زمانه سنة ثمان وسبعين فى المدينة، وذهب بصره فى آخر أيامه، وعمره يزيد على السبعين، وكان مولد عبد الله بن جعفر الطيار فى الحبشة سنة ثمانين، وتوفى فى الثانية والسبعين، وتوفى محمد بن حنفية سنة إحدى وثمانين فى المدينة، وتوفى عبد الملك فى سنة ست وثمانين، وصلى عليه أبان بن عثمان بإذن القرشى بن أبى هاشم، وكان فى الخامسة والستين من عمره، وكانت مدة إمارته إحدى وعشرين سنة، وفى نفس السنة توفى أبو أمامة الصدى بن عجلان الباهلى، وكان له من العمر إحدى وتسعون سنة، وروى مائتين وخمسين حديثا عن النبى (عليه السلام).
صفحہ 135