351

الروض الزاهر في سيرة الملك الظاهر

الروض الزاهر في سيرة الملك الظاهر

اصناف
History
علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
مملوک

وأصبح يوم الاثنين مقيمة بمنزلته حتى عاد من أبعد في ركضه ، وآب من أخرج عدو الله من أرضه ، واعتبر أمر العدو ، هل كانت لهم خبية ، أو يحضر من لعله جعل لهم درية ؟ ، فلما لم يحضر أحد على السلطان والعساکر وكان العود عليهم أشق لحضور عقولهم التي كان طلب الثواب أذهبها ، وتوقع الشهادة غيبها ، وعاموا بالحيل راجعين بعد الخوف ، ولكن الله سلم ، وظميت الخيل وهي عائمة وكيف لا والماء أكثره دم .

ولما صار السلطان في البر الشامي بلغه أن العدو الذي كان نازلا على البيرة ، وهو درباي هربوا وتركوا أزوادهم والمجانية التي معهم ، ورموا النار في بعض ذلك ، ونزل أهل البيرة وحملوا من ذلك شيئا كثيرة إلى البيرة وزاد الله هذا الثغر قوة إلى قوته ، ومنعة إلى منعته ، فنزل السلطان على جبل مشرف قریب البيرة من الجانب الشامي ، وتوجه إليها على الجسر الذي مده العدو ، وهو جسر كبير تحته المراكب والصواري والسلاسل بجماعة من الأمراء ، وشاهدها ، وأعطى النائب بها ألف دينار ، والصروي المجرد بها من حلب ألف دينار ، وعم بالتشاريف والإحسان جميع من في الثغر ومن جملة ما أنعم به على أهل الثغر مئة ألف درهم ، وجرد بها جماعة زيادة على ما كان بها ، وعاد إلى مخيمة ، وسار إلى دمشق فدخلها في ثالث جمادى الآخرة والأسرى بين يديه .

صفحہ 408