998

روض انف

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

ناشر

دار إحياء التراث العربي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٢ هـ

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
مراکش
سلطنتیں اور عہد
المرابطون
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وَفِي حَاشِيَةِ الشّيْخِ: نُبَيّتُكُمْ شَرْجَيْنِ «١»، وَهُوَ بَيّنٌ فِي الْمَعْنَى، وَفِيهِ زِحَافُ خَرْمٍ، وَلَكِنْ لَا يُعَابُ الْمَعْنَى بِذَلِكَ، وَأَمّا لَفْظُ التّبَيّتِ فِي هَذَا الْبَيْتِ، فَبَعِيدٌ مِنْ مَعْنَاهُ، وَالْأَزْمَلُ: الصّوْتُ، وَالْمُذَكّي: الّذِي يُوقِدُ النّارَ، وَالْحَاطِبُ:
الّذِي يَحْطِبُ لَهَا، ضُرِبَ هَذَا مَثَلًا لِنَارِ الْحَرْبِ، كَمَا قال الاخر:
أزى خَلَلَ الرّمَادِ وَمِيضَ جَمْرٍ ... وَيُوشِكُ أَنْ يَكُونَ لَهَا ضِرَامُ
فَإِنّ النّارَ بِالْعُودَيْنِ تُذْكَى ... وَإِنّ الحرب أولها الكلام «٢»
وقوله: هى الْغُولُ لِلْأَدْنَى «٣»، أَيْ: هِيَ الْهَلَاكُ، يُقَالُ: الْغَضَبُ: غُولُ الْحِلْمِ، أَيْ يُهْلِكُهُ، وَالْغَوْلُ بِفَتْحِ الْغَيْنِ: وَجَعُ الْبَطْنِ، قَالَهُ الْبُخَارِيّ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ: لا فِيها غَوْلٌ. وقوله: وإحلال إجرام الظّبَاءِ الشّوَازِبِ «٤» .
أَيْ: إنّ بَلَدَكُمْ بَلَدٌ حَرَامٌ تَأْمَنُ فِيهِ الظّبَاءُ الشّوَازِبُ الّتِي تَأْتِيهِ مِنْ بعد، لتأمن

(١) والذى فى السيرة: نبيتكم.
(٢) من أبيات ضمنها نصر بن سيار والى خراسان فى آخر أيام بنى أمية- كتابه إلى مروان بن محمد حينما وجد أمر أبى مسلم الخراسانى يشتد فى الدعوة إلى آل العباس. ومنها:
أقول من التعجب: ليت شعرى ... أأيقاظ أمية أم نيام
فإن يك قومنا أضحوا نياما ... فقل: قوموا، فقد حان القيام
فقرى عن رحالك، ثم قولى ... على الإسلام والعرب السلام
ص ٢٥٦ ح ٣ مروح الذهب.
(٣) فى السيرة: للأفصين.
(٤) التى يحرم صيدها فى الحرم «الخشنى»

3 / 109