1147

روض انف

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

ناشر

دار إحياء التراث العربي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٢ هـ

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
مراکش
سلطنتیں اور عہد
المرابطون
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
المفردات: مسئله فِي هَذَا الْمَعْنَى، وَفِيهَا الرّدّ عَلَى مَنْ أَجَازَ التّثْنِيَةَ فِي الْعَيْنِ مَعَ إضَافَتِهَا إلَى اللهِ تَعَالَى «١»، وَقَاسَهَا عَلَى الْيَدَيْنِ، وَفِيهَا الرّدّ عَلَى مَنْ احْتَجّ بِقَوْلِ النّبِيّ ﵇: إنّ رَبّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ «٢»، وَأَوْرَدْنَا فِي ذَلِكَ مَا فِيهِ شِفَاءٌ، وَأَتْبَعْنَاهُ بِمَعَانٍ بَدِيعَةٍ فِي مَعْنَى عَوَرِ الدّجّالُ، فَلْيُنْظَرْ هُنَالِكَ.
مَعْنَى أَنّ عِيسَى كَلِمَةُ اللهِ وَرُوحُهُ:
وَقَوْلُ جَعْفَرٍ فِي عِيسَى: هُوَ رُوحُ اللهِ وَكَلِمَتُهُ، وَمَعْنَى: كَلِمَتِهِ أَيْ: قَالَ لَهُ، كَمَا قَالَ لِآدَمَ حِينَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ، ثُمّ قَالَ لَهُ: كُنْ فَيَكُونُ، وَلَمْ يَقُلْ:
فَكَانَ، لِئَلّا يُتَوَهّمَ وُقُوعُ الْفِعْلِ بَعْدَ الْقَوْلِ بِيَسِيرِ، وَإِنّمَا هُوَ وَاقِعٌ للحال، فقوله:

- الْأَيامى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ» النور: ٣٢ بتدبر هذه البينات يتجلى لك أنها هى الهدى.
(١) الدين الحق فى هذا- وهو دين السلف الصالح لا الخلف الطالح- أن نصف الله سبحانه، ونسميه بكل ما وصف وسمى به نفسه، وننسب إليه كل ما نسبه جل شأنه إلى نفسه، وننفى عنه كل ما نفاه عن نفسه، فلله سبحانه عين حقا، ولكنها ليست كعين البشر؛ لأن الله ليس كمثله شىء. ولا يصح تأويل العين تأويلا هو تحريف للكلم عن مواضعه، فنضع لها معنى مبتدعا ليس لها فى لغة القرآن.
(٢) فى حديث رواه البخارى ومسلم «إن الله لا يخفى عليكم، إن الله تعالى ليس بأعور، وإن المسيح الدجال أعور عين اليمنى- أى الجهة اليمنى- كأن عينه عنبة طافية، هذا عن ابن عمر، وورد فى حديث رواه البخارى ومسلم أيضا عن أنس: «إن ربكم ليس بأعور» واقرأ ما كتب الإمام ابن القيم فى الصواعق المرسلة عن العين، وما شابه هذا مما نسب الله إلى نفسه، لتؤمن بتدبر القرآن أن الله لا ينسب إلى نفسه إلا حقا.

3 / 258