1146

روض انف

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

ناشر

دار إحياء التراث العربي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٢ هـ

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
مراکش
سلطنتیں اور عہد
المرابطون
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
فَتًى لَمْ تَلِدْهُ بِنْتُ عَمّ قَرِيبَةٌ ... فَيَضْوَى، وَقَدْ يَضْوَى رَدِيدُ الْغَرَائِبِ «١»
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: اغْتَرَبُوا لَا تَضْوُوا، يَقُولُ: إنّ تَزْوِيجَ الْقَرَائِبِ يُورِثُ الضّوَى فِي الْوَلَدِ «٢»، وَالضّعْفَ فِي الْقَلْبِ، قَالَ الرّاجِزُ:
إنّ بِلَالًا لَمْ تَشِنْهُ أُمّهُ ... لَمْ يَتَنَاسَبْ خَالُهُ وَعَمّهُ
إضَافَةُ الْعَيْنِ إلَى اللهِ:
وَفِيهِ: قَوْمُهُمْ أَعْلَى بِهِمْ عَيْنًا، أَيْ: أَبْصَرُ بِهِمْ، أَيْ: عَيْنُهُمْ وَإِبْصَارُهُمْ فَوْقَ عَيْنِ غَيْرِهِمْ فِي أَمْرِهِمْ، فَالْعَيْنُ هَاهُنَا بِمَعْنَى الرّؤْيَةِ وَالْإِبْصَارِ، لَا بِمَعْنَى الْعَيْنِ الّتِي هِيَ الْجَارِحَةُ، وَمَا سُمّيَتْ الْجَارِحَةُ عَيْنًا إلّا مَجَازًا؛ لِأَنّهَا مَوْضِعُ الْعِيَانِ، وَقَدْ قَالُوا: عَانَهُ يُعِينُهُ عَيْنًا إذَا رَآهُ، وَإِنْ كَانَ الْأَشْهُرُ فِي هَذَا أَنْ يُقَالَ: عَايَنَهُ مُعَايَنَةً، وَالْأَشْهَرُ فِي عَنِتَ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى الْإِصَابَةِ بِالْعَيْنِ، وَإِنّمَا أَوْرَدْنَا هَذَا الْكَلَامَ، لِتَعْلَمَ أَنّ الْعَيْنَ فِي أَصْلِ وَضْعِ اللّغَةِ صِفّةٌ لَا جَارِحَةٌ، وَأَنّهَا إذَا أُضِيفَتْ إلَى الْبَارِي سُبْحَانَهُ، فَإِنّهَا حَقِيقَةٌ نَحْوَ قَوْلِ أُمّ سَلَمَةَ لَعَائِشَةَ: بِعَيْنِ اللهِ مَهْوَاك، وَعَلَى رَسُولِ اللهِ تَرُدّينَ؟ وَفِي التّنْزِيلِ: وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي وقد أملينا فى المسائل

(١) فى اللسان: القرائب بالقاف.
(٢) تدبر قول الله سبحانه: «يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ، وَما مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ، وَبَناتِ عَمِّكَ، وَبَناتِ عَمَّاتِكَ وَبَناتِ خالِكَ، وَبَناتِ خالاتِكَ اللَّاتِي هاجَرْنَ مَعَكَ، وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَها خالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ» الأحزاب: ٥٠، وقوله تعالى: «فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ» «وَأَنْكِحُوا-

3 / 257