99

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار

ناشر

دار القلم العربي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٣ هـ

پبلشر کا مقام

حلب

علاقے
ترکی
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
قيل لحكيم: متى عقلت؟ قال: حين ولدت، فلما رأى إنكارهم قال:
بكيت حين جعت- وطلبت الثدي حين أصبحت، وسكتّ حين أعطيت. يعني من عرف مقادير حاجاته فهو عاقل. بطليموس: كل عمل يأذن فيه العقل فهو صواب. وعنه: لا يشرب السمّ اتكالا على ما عنده من الترياق. قال المنذر لابنه النعمان، فيما أوصاه به: دع الكلام وأنت عليه قادر، وليكن من عقلك ما ترجع إليه أبدا. فقال النعمان: مرني بأمر جامع. فقال: الزم الحزم والحياء.
يقال: ذو العقل لا تبطره المنزلة السنيّة، كالجبل لا يتزعزع وإن اشتدّت عليه الريح، والسخيف تبطره أدنى منزلة، كالحشيش يحرّكه أدنى ريح.
قيل لعليّ ﵁: صف لنا العاقل، فقال: هو الذي وضع الشيء موضعه، قيل: فصف لنا الجاهل، قال: قد فعلت. يعني الذي لا يضع الشيء موضعه. قال الحجاج لابن قرّة: من أعقل الناس؟ قال: الذي يحسن المداراة مع أهل زمانه. قيل: المواساة أفضل الأعمال، والمداراة أجمل الخصال. في صحف إبراهيم ﵇: العاقل ينبغي أن يكون مقبلا على شانه، عارفا لأهل زمانه، حافظا للسانه. بعض المشايخ: من لم يكن عارفا لأهل زمانه فهو جاهل. لقمان: من عاداه قومه طال يومه، وطار نومه. وعنه: أعط أخاك تمرة، وإن أبى فجمرة. قيل:
وفي الشرّ نجاة حين لا يجديك إحسان «١»
المتنبي:
ووضع الندى في موضع السيف بالعلا ... مضرّ كوضع السيف في موضع الندى «٢»

1 / 103