97

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار

ناشر

دار القلم العربي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٣ هـ

پبلشر کا مقام

حلب

علاقے
ترکی
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
بعض الحكماء: إذا أقبلت الدول خدمت الشهوات العقول، وإذا أدبرت خدمت العقول الشهوات. العاقل يترك ما يحبّ ليستغني عن العلاج بما يكره.
الحسن: كان عقل آدم ﵇ مثل عقل جميع أولاده. عامر بن قيس:
إذا عقلك عقلك عمّا لا يعنيك فأنت عاقل. عليّ بن عبيدة «١»: العقل ملك والخصال رعيّة، فإذا ضعف عن القيام عليها وصل الخلل إليها. فسمعه أعرابيّ فقال: هذا كلام يقطر عسله. معن بن زائدة: ما رأيت قفا رجل إلّا عرفت عقله، قيل: فإن رأيت وجهه؟ قال: ذاك حينئذ كتاب أقرؤه. بعض العلماء:
العاقل من يرى بأوّل رأيه آخر الأمور، ويهتك عن مهمّاتها ظلم السّتور، ويستنبط دقائق القلوب، ويستخرج ودائع الغيوب.
بعض الحكماء: إذا صحبت إنسانا فانظر إلى عقله لا دينه، فإنّ دينه له، وعقله له ولك. بعضهم: إذا كمل العقول نقص الفضول. قيل: مرآة العواقب في يد صاحب التجارب. لما عزل عمر ﵁ زيادا عن كتابة أبي موسى الأشعريّ، قال زياد: أعن عجز أم خيانة يا أمير المؤمنين؟ قال: لا عن أحدهما، ولكن أكره فضل عقلك على العامّة. وكان من دهاة العرب. كتب إلى معاوية بعد ولاية العراق: قد أخذت العراق بيميني وبقيت شمالي فارغة فتعرض بالحجاز. فسمع ذلك عبد الله بن عمر فرفع يده إلى السماء وقال: اللهمّ اكفنا شمال زياد. فخرجت قرحة في يده فقتلته. الأستاذ أبو إسماعيل الكاتب «٢»:
أعدى عدوّك أدنى من وثقت به ... فحاذر الناس واصحبهم على دخل
غاض الوفاء وفاض الغدر وانفرجت ... مسافة الخلف بين القول والعمل

1 / 101