37

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار

ناشر

دار القلم العربي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٣ هـ

پبلشر کا مقام

حلب

علاقے
ترکی
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
وكان يقال: العلم قائد والعمل سائق والنفس حرون «١» فإذا كان قائد بلا سائق بلدت، وإذا كان سائق بلا قائد عدلت يمينا وشمالا. وكان يقال: يغفر للجاهل سبعون ذنبا قبل أن يغفر للعالم واحد. وكتب رجل إلى أخ له: إنك قد أوتيت علما فلا تطفئنّ نور علمك بظلمة الذنوب فتبقى في الظلمة يوم يسعى أهل العلم بنور علمهم. وعن أبي حنيفة ﵁: إني لأدعو الله لحمّاد «٢» فأبدأ به قبل أبويّ. ودخل على الواثق معلّمه فبالغ في إكرامه وإجلاله، فقيل له في ذلك فقال: هو أوّل من فتق لساني بذكر الله تعالى، وأدناني من رحمة الله. وسئل الإسكندر: مالك تعظّم مؤدّبك أشدّ من تعظيمك لأبيك؟ فقال: أبي حطّني من السماء إلى الأرض، ومؤدّبي رفعني من الأرض إلى السماء. وقيل لبزرجمهر:
ما بالك تعظيمك لمعلّمك أشدّ من تعظيمك لأبيك؟ قال: لأن أبي سبب حياتي الفانية ومعلّمي سبب حياتي الباقية، فأنا من بحاره مغترف، ومن ثماره مخترف «٣» . قال النبي ﷺ: «النظر في وجوه العلماء عبادة» .
وسئل محمد بن جعفر الصادق ﵁ عن ذلك فقال: الذي إذا نظرت إليه ذكّرك أمور الآخرة، ومن كان على خلاف ذلك فالنظر إليه فتنة. قال أبو الدرداء «٤» ﵁: ويل لمن لا يعلم، مرة، وويل لمن يعلم ولا يعمل، سبع مرات. قال الخليل: زلّة العالم مضروب بها الطبل، وزلة الجاهل يخفيها الجهل.

1 / 41