325

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار

ناشر

دار القلم العربي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٣ هـ

پبلشر کا مقام

حلب

كان ابن سيرين ينشد:
نبّئت أن فتاة كنت أخطبها ... عرقوبها مثل شهر الصوم في الطول
ويضحك حتى يسيل لعابه. اتّكأ جحا على جارية أبيه وهي نائمة، فقالت: من هذا؟ فقال: اسكتي أنا أبي. وكان إسحاق بن أبي فروة مزاحا فقال لأعرابيّ يوما وهو يمازح: أتشهد بما لم تره عيناك؟ قال:
نعم أشهد أنّ أباك فعل بأمّك ولم أر ذلك، فأفحم فجعل على نفسه أن لا يمازح أبدا. عبد الله بن سالم: كان يقول: ترك الضحك من العجب أعجب من الضحك بغير عجب. الحسن: يا بن آدم تضحك ولعلّ كفنك خرج من عند القصّار. يقال: العجب ممن هو في سواء الجحيم وهو يضحك، وممن هو في بحبوحة الجنّة وهو يبكي، كما روي «أنّ رسول الله ﷺ كان يبكي حتى يبلّ الأرض» . الأحنف: كثرة الضحك تذهب الهيبة، وكثرة المزاح تذهب المروءة، ومن لزم شيئا عرف به. عن النبيّ ﷺ:
«المزاح استدراج من الشيطان واختداع من الهوى» . عليّ ﵁:
ما مزح امرؤ مزحة إلا مجّ من عقله مجّة. وعنه ﵁: إياك أن تذكر من الكلام ما يكون مضحكا وإن حكيت ذلك عن غيرك. مزح رجل عند الحسن فقال له: إنما هو عمرك فاقطعه بما شئت. حكيم: تجنّب شؤم الهزل ونكد المزاح فإنهما بابان إذا فتحا لم يغلقا إلّا بعد عسر. الحسن:
ضحك المؤمن غفلة من قلبه. إبراهيم: رآني فضيل أضحك فقال:
يا إبراهيم ألّا أحدّثك حديثا حسنا؟ قلت: بلى رضي الله عنك. قال:
لا تفرح إنّ الله لا يحبّ الفرحين. يزيد بن معاوية على منبره: ثلاث يخلقن العقل: سرعة الجواب، وطول الصمت، والاستغراب في الضحك. قال

1 / 329